حكم الكلام والضحك حال الطواف والسعي
مدة الملف
حجم الملف :
1231 KB
عدد الزيارات 6146

السؤال:

هذه رسالة وردتنا من عبد الله العبد الله القصيم بريدة يقول: نرى في الأعوام الماضية بعض الحجاج يهرجون في المسعى وهم يسعون، وبعضهم يضحك أو يصوت للآخر، فما حكم مثل هذا العمل في المسعى؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. السعي من شعائر الحج لقول الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾. فهو من شعائر الله المشروعة في الحج والعمرة، وهو عبادة من العبادات، واللائق بالمسلم إذا كان في عبادة أن يكون وقوراً وأن يكون خاشعاً لله سبحانه وتعالى مستحضراً عظمة من يتعبد له، ومستحضراً بذلك الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله». فكون الإنسان يعبث ويضحك ويمرح ويصوت فهذا وإن كان لا يبطل سعيه لكنه ينقصه تنقيصاً بالغاً، وربما يصل إلى درجة الإبطال إذا فعل ذلك استخفافاً بهذا المشعر أو بهذه الشعيرة، فإنها قد تبطل هذه العبادة منه؛ ولهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير». فالمهم أن الكلام لا يبطل السعي، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتكلم إلا بخير في الطواف.

السؤال:

 أيهما أشد: الكلام في السعي، أم الكلام في الطواف؟

الجواب:


الشيخ: الكلام في الطواف أشد؛ لأن الطواف أخف من السعي؛ لأن الطواف مشروع في كل وقت، والطهارة فيه واجبة أو شرط على قول جمهور العلماء، وأما السعي فإنما يشرع في العمرة أو في الحج فقط فلا يكرر، والطهارة ليست شرطاً فيه ولا واجبة.

السؤال: نرى الآن حول الكعبة أناساً يطوفون إذا التقى أحدهم بالآخر سلم عليه، وهذا قد يدخل في المباح الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن يواصلون الحديث، ويتشعب الحديث حتى يشتغلون في أمور الدنيا؟


الشيخ: هذا لا ينبغي، أما السلام ورده فلا بأس به؛ لأنه من الخير، فلا بأس به، وكونهم يسترسلون بهذا الأمر فهذا حرام؛ يعني هذا لا ينبغي. ثم إن كان الأمر توسَّع حتى حصل بيع وشراء كان ذلك محرماً؛ لأن البيع والشراء في المساجد محرم لا سيما في أفضل المساجد وهو بيت الله الحرام.