حكم الفطر في السفر إذا كان عن طريق الوسائل المريحة
مدة الملف
حجم الملف :
798 KB
عدد الزيارات 1656

السؤال:

سؤاله الثاني والأخير يقول عن جواز الفطر في شهر رمضان الكريم، هو أن الكثير من الناس يسافرون في سياراتٍ مكيفة ومريحة ولكنهم يفطرون مع العلم بأنهم إذا أكملوا صيامهم فلن يحسوا بشيء من التعب والظمأ، فهل عملهم هذا جائز أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: هذا العمل جائز لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أخر﴾ ولم يذكر الله تبارك وتعالى للسفر قيداً لإباحة الفطر فيه، فنفس السفر عذرٌ يبيح الفطر سواء حصلت به مشقة أم لم تحصل؛ ولهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح في اليوم العشرين من رمضان، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير رحمهما الله أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر بقية تلك الأيام التي قدم فيها مكة؛ أي: الأيام الباقية من الشهر، ومع أنه كان في نفس مكة. فالحاصل أن السفر نفسه يبيح الفطر سواء حصل به مشقة أم لم تحصل.


السائل: ولكن أليس هذا مقيداً بأيام معدودة كأربعة أيام أو سواها للبقاء والإفطار؟


الشيخ: لا، ليس مقيداً، فإن النبي عليه الصلاة والسلام أقام بمكة تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة، ومتى جاز قصر الصلاة جاز الفطر؛ ولهذا فإن العلماء يقولون: يجوز للمريض وللمسافر الذي يقصر -يعنون الفطر- متى جاز قصر الصلاة. فإن ذلك معناه أنه مسافر.