التوجه بالشكر لمن صنع معروفا
مدة الملف
حجم الملف :
809 KB
عدد الزيارات 931

السؤال:

من المرسل أ. ع. ح. من السعودية الرياض البطحاء وردتنا هذه الرسالة يقول فيها: هل كلمة شكراً وأرجوك فيها حرام إذا قال رجلٌ لصاحبه شكراً ونحن نعتقد أن الشكر إنما يوجه لله سبحانه وتعالى؟

الجواب:


الشيخ: الذي ينبغي لمن صُنع إليه معروف ألا يقتصر على قوله شكراً، وإنما يقول جزاك الله خيراً، إذا كانت المكافأة بالمال غير مناسبة في مثل تلك الحال، فإنه يدعو له فيقول: جزاك الله خيراً، أعانك الله، حفظك الله. وما أشبه ذلك. وأما الاقتصار على الشكر فإن فيه قصوراً عن المكافأة، ولكن مع هذا لا بأس به، لا بأس أن يشكر الإنسان غير الله على ما فعله معه من إحسان، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير﴾ فدل هذا على أن الشكر يجوز أن يكون لله تعالى ولغيره أيضاً ممن له نعمةٌ عليك، وكما أن النعمة تكون من غير الله فالشكر عليها يكون لغير الله أيضاً، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك﴾. وأما قول أرجوك فهو أيضاً لا بأس به إذا رجاه في أمرٍ يمكنه تحقيقه، مثل أن يرجوه لحل مشكلة لمساعدةٍ في أمر من الأمور التي يمكنه أن يقوم بها، فإن هذا لا بأس به أيضاً؛ لأنه من باب الاستعانة به.