حكم إمامة الألثغ
مدة الملف
حجم الملف :
621 KB
عدد الزيارات 1993

السؤال:

أيضاً تقول المستمعة: لقد سمعت أحدهم يقول: إن المرء الألثغ لا تصح له الإمامة بالناس -أي: لا تصح الصلاة خلفه- لأن به عيباً، فهل هذا صحيح أم لا؟ وفقكم الله.

الجواب:


الشيخ: هذا صحيح عند بعض أهل العلم، يرون أن الألثغ إذا كانت صفته في إبدال الحروف بعضها ببعض مثل أن يبدل الراء فيجعلها غيناً أو يجعلها لاماً أو ما أشبه ذلك فإن بعض أهل العلم يرون أنه لا تصح إمامته؛ لأنه بمنزلة الأمي الذي لا تصح إمامته إلا بمثله. ويرى آخرون أنه تصح إمامته؛ لأن من صحت صلاته صحت إمامته؛ ولأنه قد أتى بما يجب عليه وهو تقوى الله تعالى ما استطاع، وقال الله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾. وإذا كان العاجز عن القيام يصلي بالمأمومين القادرين عليه فإن هذا مثله؛ لأن كلاً منهما عاجزٌ عن القيام بركن؛ هذا عن القيام، وهذا عن القراءة. وهذا القول هو الصحيح؛ أن إمامة الألثغ تصح وإن كان يبدل حرفاً بحرف ما دامت هذه قدرته، ولكن مع هذا ينبغي أن يختار من يصلي بالجماعة وأن يكون إنسان ليس فيه عيب احتياطاً وخروجاً من الخلاف.