حكم الاستماع إلى القرآن من الإذاعة
مدة الملف
حجم الملف :
965 KB
عدد الزيارات 526

السؤال:

 هذه الرسالة سبق أن أجبنا على سؤالٍ منها، وبقية الأسئلة التي وردتنا من المستمع ع. خ. م. من بلاد بني عمرو قرية فران يقول فيها: هناك مدرس يقول: الذي يستمع للقرآن الكريم من الراديو حرام. فقلت: قال الله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾. فقال: ما دام أنت تعرف اقرأ في المصحف. فمع مَن الحق وفقكم الله؟

الجواب:


الشيخ: الاستماع إلى القراءة المسجلة لا شك أنه استماعٌ إلى صوتٍ محكي على هذا الشريط، وهو أمرٌ لا يعارض الآية الكريمة ﴿إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ فالاستماع إليه لا بأس به، بل قد يكون مستحباً إذا كان الإنسان لا يحسن القراءة بنفسه ويحب أن يستمع إلى القرآن من المسجل، فيكون مأموراً به، فالصواب معك في أنه لا بأس من الاستماع إلى القراءة من المسجل؛ لأن هذه من الوسائل التي أنعم الله بها علينا الآن؛ حيث نحفظ كتاب الله بكتابته بالأحرف وبتسجيله بالصوت، ولكن ليعلم أن ما يقال بالتسجيل ليس كما يقوله الشخص بنفسه، لا سيما إذا كانت العبادة مقصودةً من الفاعل. أقول هذا لئلا يظن ظانٌ أننا لو ركبنا مسجلاً على مكبر الصوت في المنارة عند الأذان وسمع منه الآذان من هذا المسجل فإن هذا لا يجزئ عن الآذان من الإنسان نفسه؛ لأن الأذان عبادة يجب أن يفعلها الفاعل بنفسه بخلاف الشيء المسجل فإنه حكاية صوت الفاعل أو القارئ أو المسجل، فليس هو فعله، ولهذا قد نفتح المسجل فيحكي لنا صوت إنسانٍ ميت فيكون هذا فعله. وإذا كان الأذان مشروعاً من الفاعل فإنه لا يجزئ الأذان بمكبر الصوت عن أذان البشر نفسه.