هل للإمام الدعاء بعد الإقامة وقبل الأمر بالتسوية ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1231 KB
عدد الزيارات 3549

السؤال :

السؤال السابع والأخير يقول: إذا انتهى المؤذن من الإقامة للصلاة فهل للإمام البقاء واقفاً يدعو بما شاء قبل الأمر بتسوية الصفوف والشروع في الصلاة؟ وأيهما الأولى والأحسن في حقه؟

الجواب:


الشيخ: لا أعلم في ذلك دعاءً مشروعاً للإمام ولا لغيره بعد انتهاء إقامة الصلاة، وإنما المشروع للإمام أن يحرص على تسوية الصفوف وإقامتها على الوجه المشروع بالتراص وتكميل الصف الأول فالأول. وبهذه المناسبة أود أن أبين أن كثيراً من الأئمة نسأل الله لنا ولهم الهداية قد فرطوا في هذه المسألة، فتجد الكثير منهم يلتفت يميناً وشمالاً استووا، يقولها كلمةً عابرة كأنها ليس لها معنى، فهو يقول هذه الكلمة ولو كان الصف مستوياً، وهو يقولها ولا يحاول تعديل الصف المعوج إذا رآهم معوجين، وإنما يكتفي بها. وهذا من التفريط وعدم الحرص على اتباع السنة في ذلك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على تسوية الصفوف حتى كأنما يسوي بها القداح عليه الصلاة والسلام، حتى إنه رأى رجلاً بادياً صدره ذات يوم فغضب وقال: «عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم». وكان عليه الصلاة والسلام يمسح صدور أصحابه ومناكبهم ليسووا صفوفهم، وكان يكبر إذا رآهم قد استووا. كل هذه الأشياء التي ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وسلم نرى كثيراً من الأئمة يهملونها، فيكبرون وهم لا يرون أن الصف قد اعتدل أو استوى. كما ينبغي -ونصيحتي لهم- أن يحرصوا على هذه الأمور وغيرها مما يتعلق بالصلاة ليكونوا أئمةً وقادة وموجهين وناصحين.

السؤال:

إذاً ليس للإمام وقوف بمقدار الفاتحة يدعو فيها بينه وبين نفسه؟

الجواب:


الشيخ: لا أعلم في هذا سنة، والذي ينبغي كما أشرنا إليه أن يحرص في هذا المقام على تسوية الصفوف ثم يكبر؟

السؤال:

لكن هل له أن يكل إلى بعض الجماعة أن يساعدوه في تسوية الصفوف؟

الجواب:


الشيخ: أي نعم، له أن يفعل ذلك؛ لأن هذا ثبت عن عمر وعثمان رضي الله عنهما أنهما قد وكلا أحداً بتسوية الصفوف لا سيما مع كثرتها مثل صلاة الجمعة أو ما أشبه ذلك.

أيها السادة، إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي استعرضنا فيه عدة أسئلةٍ عن الصلاة بعث بها جماعةٌ من مسجدٍ بالرياض وعنهم عبد الله بن عبد العزيز العبد الله، شكراً لهؤلاء الجماعة وعنهم عبد الله بن عبد العزيز العبد الله، وشكراً لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة. حتى نلتقي بحضراتكم إن شاء الله تعالى في لقاء قادم نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نورٌ على الدرب، برنامجٌ يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء عن أسئلة المستمعين الدينية والاجتماعية. البرنامج من تقديم وتنفيذ سليمان محمد الشبانة.