حكم صلاة المرأة الحائض والنفساء
مدة الملف
حجم الملف :
1576 KB
عدد الزيارات 937

السؤال:

فضيلة الشيخ، استعرضنا في الأسبوع الماضي معكم رسالة للمرسل م خ ع من المدينة المنورة، وهو يسأل عن أحكام عدة المرأة التي توفي زوجها عنها، وقد عرفنا الأحكام، وعرفنا ما ينبغي للمرأة أن تفعله، بقي سؤال في الحقيقة في رسالته ونريد أن نعرضه في لقائنا هذا، يقول: هل على المرأة النفساء صلاة؟ ومتى تنشأ الصلاة؟ وذلك بعد أن سمعت من أحد المشايخ أنه لا يمكن صلاة المرأة في سن الحيض؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. النفساء لا يجوز لها أن تصلي، ولا يجب عليها قضاء الصلاة، ولا يصح منها صلاة لو صلت كالحائض تماماً. وما سمع من بعض المشايخ لا أظنه يقع، ولعله فهم خطأً. إنما لو أن المرأة طهرت قبل تمام الأربعين يوماً فوجب عليها أن تغتسل وتصلي حتى لو طهرت لخمسة أيام أو أقل فإنه يجب عليها أن تغتسل وتصلي إذا عرفت الطهر، وكذلك أيضاً يجوز لزوجها أن يجامعها ولو قبل تمام الأربعين ما دامت قد طهرت وتطهرت، وذلك لعدم وجود دليل يمنع من ذلك؛ ولأنه إذا جازت الصلاة فجواز الوطء من باب أولى؛ إذ إن اجتناب الوطء ليس أعظم من اجتناب الصلاة. وقد ذكر أهل العلم أنه ربما تكون المرأة ليست ذات نفاس؛ بمعنى أن تلد ولا يظهر منها دم، وكنت أظن أن هذا من الأمور الفرضية إلا أن هذا أمر واقع، فقد حصل هذا قبل نحو عشرة أيام حيث سئلت عن امرأة ولدت ولم يحصل منها دم إلا أنها كانت ولادتها في المستشفى، فلا أدري هل هي أجريت لها عملية، أو أنها ولدت هكذا طبيعة. على كل حال، الولادة التي ليس فيها دم ليس لها نفاس، وتصلي المرأة من حينها، والتي لها دم متى طهرت منه تغتسل وتصلي، سواء قبل الأربعين أو في الأربعين أو بعدها، كأيام إذا لم يصل الدم إلى حد الإستحاضة.

السؤال:

إذاً لو انتهت الأربعين والمرأة لم تطهر فهي لا تصلي أيضاً.

الجواب:


الشيخ: فهي لا تصلي، لكن المشهور من المذهب أن ما خرج عن الأربعين إن وافق عادة الحيض فهو حيض، وإن لم يوافق فهو استحاضة. والصحيح أنه يجلس له سواء وافق عادة الحيضة أم لا؛ لأن بعض النساء قد تزيد عن الأربعين إلا إذا استمر معها وعرفت أنه استحاضة، فيكون استحاضة.

السؤال: وتصلي؟


الشيخ: وتصلي، وإذا دارت عادتها تجلس.

السؤال: تجلس لا تصلي؟


الشيخ: نعم.