الأصل الطهارة ما لم تتيقن النجاسة
مدة الملف
حجم الملف :
862 KB
عدد الزيارات 798

السؤال:

هذه رسالة وردت من المرسلة م د ق من القصيم الرس تقول في رسالتها: أما بعد، أشكركم على هذا البرنامج، كما نشكر جميع الشيوخ الذين يساهمون في الإجابة، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح. وهذه أسئلتي: أنا فتاة أديت فريضة الحج هذه السنة والحمد لله، وما يشغل بالي هو أنني في يوم النحر ذهبنا إلى رمي الجمار سيراً على الأقدام من منى إلى الجمار ومن الجمار إلى الحرم الشريف، وكنت مرتدية جوارب بدون نعلين، وأثناء سيرينا كانت الشوارع متسخة وفيها مياه، ونحن لا نستطيع الابتعاد عن الأماكن المتسخة من شدة الزحام، ولما وصلنا إلى الحرم دخلت الحرم والجوارب مبللة، ولا أستطيع خلعها لأنها من لباس الإحرام، ودخلت الحرم وطفت وسعيت وهي نجسة، وأنا لا أدري هل حجي صحيح؟ أرشدوني جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: حجها صحيح، والماء الذي تطأه بقدمها إذا لم تتيقن نجاسته فالأصل فيه الطهارة، ولا فرق في هذا بين أن يكون الماء كما ذكرت مما يضطر الإنسان إلى خوضه أو في أماكن السعاة، فإن الماء الذي لم يعلم الإنسان نجاسته ولا يتيقنها حكمه أنه طاهر لا ينجس ثوبه ولا ينجس نعله ولا شيء أبداً. وأما قولها أنها لم تخلعها لأنها من لباس الإحرام فلعلها تعتقد كما يعتقد كثير من الناس أن من أحرم بثوب لا يمكنه أن يخلعه، وهذا ليس بصحيح، فإن المحرم يجوز له أن يغير ثياب الإحرام سواء لحاجة أم لغير حاجة إذا غيرها إلى ما يجوز لبسه حال الإحرام، وأما ما اشتهر عند العامة أنه لا يغيرها فهذا لا أصل له، ولو أن هذه المرأة خلعت هذه الجوارب إذا كانت قلقة منها ثم لبست جوارب نظيفة لم يكن عليها في ذلك بأس.