حكم الأكل من ذبائح أهل الكتاب إذا كانت مذبوحة بغير الطريقة الشرعية
مدة الملف
حجم الملف :
1269 KB
عدد الزيارات 13546

السؤال:

هذه رسالة وردتنا من فرنسا، يقول ابنكم عبد الرحمن محمد العسيري فرنسا: هل يجوز لنا أكل اللحوم المذبوحة بغير الطريقة الإسلامية علماً بأنه لا يوجد في المطعم المخصص للغداء أثناء الغداء غيرها، فإن كان ذلك جائز لأنها من ذبائح أهل الكتاب فإني أعرف أنها لا تذبح، بل بطريقة الخنق أو إطلاق الرصاص عليها أو بمكائن خاصة؟

الجواب:


الشيخ: ذبائح أهل الكتاب حل لنا لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾. ولا يجوز لنا أن نسأل ولا يجب علينا أن نسأل كيف ذبحوها، وهل سموا عليها أم لم يسموا، بل إنه ليس من المشروع لنا أن نسأل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري سأله قوم فقالوا: يا رسول الله، إن قوماً يأتونا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا. قال: «سموا أنتم وكلوا». قال: حديث عهد بكفر. فدل هذا على أنه ليس من المشروع أن يسأل الإنسان عن ذبيحة من تحل ذبيحته كيف ذبحها؟ وهل سمى أو لم يسم؟ ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام لما أهدت له اليهودية الشاة في خيبر أكل منها صلى الله عليه وسلم ولم يسألها كيف ذبحت، فليس من المشروع ولا من السنة أن يسأل الإنسان عن ذبيحة من تحل ذبيحته كيف ذبحها وهل سمى أم لم يسم؟ ولكن إذا تيقنت أن هذه الذبيحة المعينة التي قدمت لك ذبحت على غير الطريقة الإسلامية بأن ذبحت خنقاً أو بالرصاص أو بإلقائها في الماء الحار أو ما أشبه هذا مما ليس ذكاة شرعية فإنها لا تحل لك حينئذ كما لو ذبحها مسلم، فإنه إذا ذبحها مسلم بهذه الطريقة -والمسلم خير من اليهودي والنصراني بلا شك وأحب- فإنها لا تحل، فمن باب أولى إذا ذبحها اليهودي أو النصراني بغير الذكاة الشرعية أنها لا تحل. وإذا كان الذبح عند النصارى أو اليهود متنوعاً؛ يعني أن بعضهم يذبح بطريقة الخنق، وبعضهم بطريقة الذبح أو النحر فإنه يكون من المشكوك فيه هل هو من هؤلاء أو من هؤلاء؟ وحينئذ ينبغي للإنسان أن يتحرز منه؛ لأن طريقة الاحتياط في ترك الإنسان ما يريبه إلى ما لا يريبه خير وأولى وأحسن.