ثواب البدعة وعقابها
مدة الملف
حجم الملف :
809 KB
عدد الزيارات 5999

السؤال: مرحباً بفضيلة الشيخ محمد.


الشيخ: حياك الله.

السؤال:

شيخ محمد، سبق في حلقة أن عرضنا سؤالاً للمستمع عبد الصمد عبد الرحيم، وضاق الوقت عن سؤاله الثاني، وهو: هل تطبيق البدعة يعاقب أم يثاب عليها مطبقها، وخاصة الصلاة والسلام على النبي بعد الأذان؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين. البدعة قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار». وإذا كان كذلك فإن البدعة سواء كانت ابتدائية أم استمرارية يأثم من تلبس بها؛ لأنه -كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام- في النار؛ أعني أن الضلالة هذه تكون سبباً للتعذيب في النار. وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام حذر أمته من البدع فمعنى ذلك أنها مفسدة محضة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عمم ولم يخص، قال: «كل بدعة ضلالة». ثم إن البدعة في الحقيقة هي انتقاد غير مباشر للشريعة الإسلامية؛ لأن مقتضاها أن الشريعة لم تتم، وأن هذا المبتدع أتمها بما أحدث من العبادة التي يتقرب بها إلى الله كما زعم. وعليه فنقول: كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، والواجب الحذر من البدع كلها، وألا يتعبد الإنسان إلا بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون إمامه حقيقة؛ أي: ليكون الرسول صلى الله عليه وسلم إمامه حقيقة؛ لأن من سلك سبيل بدعة فقد جعل المبتدع إماماً له في هذه البدعة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم.