حكم جمع المستحاضة بين الصلاتين
مدة الملف
حجم الملف :
805 KB
عدد الزيارات 5980

السؤال:

ما مدى صحة هذه القاعدة: بأن ما يخرج من السبيلين فهو ناقض للوضوء، فهل يجوز للمرأة التي تنزل منها تلك الرطوبة أن تعمل بحكم المستحاضة وهو الجمع بين الصلوات؟

الجواب:

هذه القاعدة: (كل خارج من السبيلين ينقض الوضوء) مستفادة من قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً». لا ينصرف؛ أي: من شك هل أحدث أو لا حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً.

ومن المعلوم أن الريح ليس لها جرم وأنها هواء، فإذا كانت هذه الريح التي ليس لها جرم وأنها هواء ناقضة للوضوء فما له جرم فهو أخبث منها وينقض الوضوء.

لكننا نرى أن هذه الرطوبة الدائمة مع المرأة وإن نقضت الوضوء فإنها طاهرة لا يلزمها أن تغسل ثيابها منها.

وأما جواز جمعها بين الصلاتين لمشقة الوضوء لكل صلاة فهو جائز، يجوز أن تجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء إذا كان يشق عليها أن تتوضأ لكل صلاة.

أما إذا كان لا يشق عليها فإن الواجب أن تصلي كل صلاة في وقتها، وكيفية الجمع بين الصلاتين أنها تصلي الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء، وليس فيه قصر؛ لأن القصر إنما يكون للسفر فقط.