حكم لعن إبليس وأبو إبلس
مدة الملف
حجم الملف :
739 KB
عدد الزيارات 12645

السؤال:

سؤالهم الثاني يقولون فيه: في لغتنا الدارجة لكل لسان بلوى وهي بلوى الشتيمة، مثلاً اللعنة، فمثالاً لذلك يقول الإنسان: لعن الله والِدَي إبليس، أو والدَي الشيطان، فما هو رد سماحتكم على هذا؟ وشكراً.

الجواب:


الشيخ: ينبغي للإنسان أن يمرن لسانه على الكلمات الطيبة المثمرة النافعة، وأن يتجنب جميع السباب والشتائم، حتى فيما يجوز له أن يفعله من السباب والشتائم فإنه لا ينبغي إطلاق لسانه فيها، فكيف في الأمور التي لا خير له فيها مثل لعن إبليس أو والدي إبليس أو ما أشبه ذلك، فإن هذا لا ينبغي، بل إن الذي ينبغي أن يتعوذ الإنسان بالله من شر الشيطان، فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وأما لعنه وسبه فقد ذكر ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد أن ذلك مما لا ينبغي؛ لأننا أمرنا عندما ينزغ الشيطان الإنسان فإنما أمرنا بالاستعاذة بالله منه. وأما إن دعونا عليه فإنه قد يربأ بنفسه؛ يعني بمعنى يزداد، يربو بنفسه ويزداد، وأما الاستعاذة بالله منه فهي إهانة وإذلال له. فهذا هو المشروع، أن يستعيذ الإنسان بالله من الشطان الرجيم، ولا يلعن الشيطان وأبا الشيطان.