حكم حل السحر بالسحر
مدة الملف
حجم الملف :
840 KB
عدد الزيارات 1667

السؤال:

أيضاً يقول الأخ في الله ح. ح. المقيم في الرياض: أنا شاب مسلم، وعلى يقين أن السحر حرام، ومع هذا فإني أجد في هذه الأيام أناساً كثيرين يتعرضون لنوبات مرضية ويترددون على عدة أطباء ولم يفيدوهم بأي علاج، بينما يذهبون في النهاية إلى أحد المنجمين السحرة فيتبين أنهم مسحورون من قبل أناس آخرين، فيشفيهم من آلامهم بطريقته الخاصة؛ أي: باستعمال بعض الكتب. أفيدوني في ذلك أثابكم الله.

الجواب:


الشيخ: ما ذكره السائل معناه النشرة، و النُشرة هي حل السحر عن المسحور، والأصح فيها أنها تنقسم إلى قسمين: أحدهما أن تكون بالقرآن والأدعية الشرعية والأدوية المباحة، فهذه لا بأس بها لما فيها من مصلحة وعدم المفسدة، بل ربما تكون مطلوبة؛ لأنها مصلحةٌ بلا مضرة. وأما إذا كانت النشرة بشيءٍ محرم كنقض السحر بسحرٍ مثله فهذا موضع خلافٍ بين أهل العلم، فمن العلماء من أجازه للضرورة، ومنهم من منعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال: «هي من عمل الشيطان». بإسناد جيد، رواه أبو داود. وعلى هذا يكون حل السحر بالسحر محرماً، وعلى المرء أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والتضرع لإزالة ضرره، والله سبحانه يقول: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أجيب دعوة الداعي إذا دعان﴾، ويقول تعالى: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإلهٌ مع الله قليلاً ما تذكرون﴾.