أكل من الذبيحة التي نذرها فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
832 KB
عدد الزيارات 1195

السؤال:

على النذر والأكل منه، بعث بهذه الرسالة المرسل س. ع. من مكة المكرمة يقول: نذرت لله تعالى أن أذبح، ولقد نفذت النذر، وأكلت أنا وأهلي من ذلك، ولقد سمعت أنه لا يجوز الأكل منه، فماذا علي؟ هل أعيد الذبح مرةً ثانية أم أخرج بمقدار ما أكلت أنا وأهلي وهو ما يقارب الثلاثة كيلوجرامات من اللحم؟ أفيدوني، فأنا حائر، أم أنه ليس علي شيءٌ؟ ولكم جزيل الشكر.

الجواب:


الشيخ: نذر الذبح ينقسم إلى قسمين: أحدهما أن يكون قربةً لله، يريد الإنسان به أن يتقرب إلى الله عز وجل، فهذا لا يأكل منه، وإنما يصرفه صدقةً للفقراء. القسم الثاني أن يكون نذر الذبح عادةً لا عبادة؛ أي أن يقصد به الفرح والسرور وجمع الناس عليه وما أشبه ذلك من الأمور المباحة، فهذا لا يكون له حكم العبادة، وإنما هو نذر مباح، إن شاء الإنسان فعله وإن شاء كفر عنه كفارة يمين ولم يفعله، وهذا القسم إذا فعله ونفذ ما نذر به فله أن يأكل منه هو وأهله، ولا حرج عليه في ذلك. أما القسم الأول الذي يقصد منه التقرب إلى الله سبحانه وتعالى فقد قلنا أنه يصرف صدقةً للفقراء. إذا كان قد أكل منه فعليه مقدار ما أكل ويتصدق به على الفقراء.

أحسنتم. أيها السادة، إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي استضفنا فيه فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الأستاذ بكلية الشريعة بالقصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير.