نصرة أهل البوسنة بكل الوسائل الممكنة
مدة الملف
حجم الملف :
1113 KB
عدد الزيارات 929

السؤال:

يوجد الآن هناك في البوسنة سلاح بفضل الله كثير يأتي بطرق معينة، ولكن إخواننا هناك يحتاجون إلى المال والرجال، فما رأي فضيلتكم؟ وآخر يقول: هل يكفي أن نتبرع بالأموال لإخواننا المسلمين في البوسنة إذا كنا نقدر على أكثر من ذلك، مع العلم أن أموال التبرعات المرسلة إليهم لم تزدهم قوة وغلبة على الأعداء، بل تسكت جوعهم فترة من الزمن، ويحتاجون بعدها إلى أموال باستمرار؟ فهل من حل نهائي؟ وهل يسعنا هذا عند الله؟

الجواب:

يقول الله عز وجل: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن:16] فمن استطاع أن يتبرع بالمال تبرع به، ومن لم يستطع دعا، ومن استطاع أن يجمع بين التبرع بالمال والنفس فليفعل، لكن كما قلنا أولاً: لا بد من استعمال الحكمة، وإلا فلا شك أن الواجب علينا أن ننصرهم بكل ما نستطيع.

والجهاد كما تعلمون فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين إلا في مواطن أربعة فإنه يكون فرض عين:

الموطن الأول: عند التقاء الصفين، فإن الفرار حينئذٍ محرم، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ۞ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال:15-16].

الموطن الثاني: إذا استنفره الإمام، قال للناس: انفروا، فإنه يجب أن ينفر؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التوبة:38-39].

الموطن الثالث: إذا احتيج إليه بحيث يكون هذا الإنسان متدرباً على سلاحاً لا يعرفه إلا هو، فهنا يتعين أن يقاتل بنفسه؛ لأن فرض العين إذا لم يقم به من يكفي تعين على الآخرين.

الموطن الرابع: إذا حصر بلده العدو فإنه يجب عليه الدفاع.

في هذه المواطن الأربعة يكون الجهاد فرض عين، وما عدا ذلك فهو فرض كفاية، هكذا قرره أهل العلم رحمهم الله.