لا يطيق زوجتها..ولا يقدر على طلاقها لعدم القدرة على الزوج فبماذا تنصحونه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1331 KB
عدد الزيارات 1450

السؤال:

هذه مشكلة عائلية أو مشكلة زواج في الحقيقة، الرسالة طويلة، لكن لا يتبين المقصود إلا بعرضها، يقول مرسلها م. ع. ح. البيشي، وأرسلها من الرياض: إنني سعيد بهذا البرنامج ...إلخ. يقول: أنا متزوج من فتاة تبلغ الثامنة عشرة من عمرها، وإلى الآن لم تنجب أولاداً، ومشكلتي معها أنها لا تحتجب من أي شخصٍ قريبٍ لها أو بعيد، محرم لها أو غير محرم، كثيرة التبرج، قذرة في ملابسها وفي جسمها، لا تتوضأ أثناء الجماع إلا في الصباح، وكذلك دائماً تحب الخروج من بيتها، وملابسها دائماً ممزقة، وإذا جاء أجنبي في البيت تفضل الجلوس معه أحسن مني، وإذا سألتها قالت أنت تغير -يعني تغار- من الغير. وإذا كلمت أهلها قالوا أنني لست كفئاً للزوجة. وبقيت أنا محتاراً، ولا تبالي من إبداء بعض محاسنها مثل الصدر والظهر، وإنها كثيرة الجري وتتكلم وتضحك وتمزح مع أي شخص، وإنها دائماً تمشي مسافةً بعيدة عن بيتها تذهب لبعض البيوت مكشوفة الرأس، وإذا كلمتها قالت الناس تسخر مني لا منك. وأنا صرت أكرهها بسبب طبيعتها هذه ولا أنفذ بعض طلباتها، ولو عندي استطاعة لتزوجت من غيرها وتركتها، والنساء في هذا الوقت مهورهن غالية. فبم تنصحوني؟ أطلب من أهلها إعادة مهرها وأطلقها؟ أم أنني أستعمل معها الضرب؟ أم أطلقها دون إعادة شيء من مهرها وأصبح بدون زوجة؟ أم أنني أصبر والحالة كما ترونها؟ ما رأي سماحتكم؟ أعطوني الحل السليم وفقكم الله.

الجواب:


الشيخ: هذه المسألة مشكلة كما ذكر الأخ، ولكن إذا كان الرجل لا يستطيع أن يتزوج غيرها فإننا نرى أن تبقى معه زوجته وأن يحرص بقدر ما يستطيع على تأديبها وتوجيهها بالوعظ والهجر والضرب، لا سيما إذا كانت تترفع عليه وتحتقره، فقد قال الله عز وجل: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً﴾. ونرى أن العاقل الموفق يمكنه أن يعالج مثل هذه المشاكل بالتي هي أحسن مع اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى ودعائه أن يصلح له في أهله. وإذا استعمل الإنسان هذين السببين -السبب الشرعي وهو دعاء الله عز وجل، والسبب الحسي الذي أمر الله به وهو الوعظ والهجر والضرب لكنه ضربٌ غير مبرح- واستعمل الحكمة على مقتضى ما دلت عليه الشريعة فإن الله سبحانه وتعالى يصلح أحواله لقول الله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾، وقال تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً﴾.