حكم إجراء عملية جراحية في الوجه لإزالت حبة الخال
مدة الملف
حجم الملف :
1762 KB
عدد الزيارات 4363

السؤال: مرحباً بفضيلة الشيخ.


الشيخ: أهلاً وسهلاً.

السؤال:

هذه الرسالة وردتنا من عنيزة من مرسلها س. ص. س. يقول الشاب: أبلغ من العمر عشرين سنة، وأنا مقبل على حياة زوجية، ولكن الذي يعكر علي حياتي أنه يوجد في وجهي حبوب سوادء -التي تسمى حبة الخال- كثيرة، ولكن بعضها ملفت للنظر، مما يلفت الأنظار نحوي، حيث إني كنت عرضة لاستهزاء بعض الناس خصوصاً الصغار أو الأطفال يضحكون مني فكيف الكبار؟! لذلك تجدني منطوياً على نفسي وغارقاً في التفكير، وأخيراً قررت أن أزيل بعضها وهما اثنتان، فهل في هذا شيء؟ وماذا في ذلك؟ أي لو أني أزلتها في عمليةٍ جراحية. أرجو أن تهدوني إلى الحل السليم، وتقبلوا خالص تحياتي وتقديري.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله. تغيير خلق الله سبحانه وتعالى على نوعين: نوع يراد به التجميل، ونوعٌ يراد به إزالة السيئ. فأما ما يراد به التجميل كالنمص والوشم والوشر -النمص نتف شعر الوجه، والوشم غرز الجلد بلونٍ أسود أو أخضر أو نحو ذلك من الزركشة التي نراها في أيدي بعض الناس أو وجوههم، والوشر هو برد الأسنان لتجميلها؛ فلجها أو تصغيرها أو نحو ذلك- فظاهر النصوص بل صريحها أن ذلك محرم، بل من الكبائر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله. والنوع الثاني على سبيل إزالة المؤذي والعيب فهذا لا بأس به، بل قد دلت السنة على أن بعضه مطلوب كما في حديث سنن الفطرة من تقليم الأظفار وحف الشوارب والختان، فإن هذا في الحقيقة إزالة أشياء مؤذية تنفر منها الطباع السليمة، وقد جاء الشرع بطلب فعلها. من هذا النوع، بل أقول أنه من نوعٍ آخر يكون مباحاً إذا حصل للإنسان أشياء مؤذية وأراد أن يزيلها كما ذكر هذا السائل من بعض الحبوب التي يسميها العامة الخال أو حبة الخال، فإنه لا بأس أن يزيلها الإنسان ولو بإجراء عملية إذا غلبت السلامة في إجراء هذه العملية، ولهذا أمر الشرع بمداواة الأمراض وشبهها على وجهٍ مشروع، ولا شك أن هذه العيوب البدنية الجسمية نوعٌ من الأمراض، ثم إنها إن لم تكن مرضاً يؤثر على الجسم بانحطاط قوته فهي مرضٌ نفسيٌ؛ لأن الإنسان يتضايق منها كثيراً، كما ذكر هذا الأخ الذي سأل، فعليه نقول: لا بأس من إجراء العملية لإزالة هذه الأشياء بشرط أن تغلب السلامة ويغلب على الظن النفع بهذه العملية.