مسألة في الميراث
مدة الملف
حجم الملف :
1606 KB
عدد الزيارات 1022

السؤال:

سؤاله الرابع والأخير يتعلق بالفرائض، يقول: امرأة تقول: توفي زوجها وخلف بعده امرأتين وخمس بنات، وواحدة من البنات توفيت، وخلف بعده إرثاً، وله أخ شقيق من أمه وأبيه. أفيدونا ما المقدار الذي تأخذه الزوجتان؟ والذي يأخذه الأخ؟ والذي يأخذه البنات؟ هذا والله يوفقكم لما فيه الخير والصلاح، وشكراً لله ثم لكم على اهتمامكم.

الجواب:


الشيخ: هذه المسألة الفرضية تضمنت في الحقيقة مسألتين؛ لأن فيها مناسخة، وقد سبق أن قلنا من هذا المنبر أن المسائل الفرضية لا ينبغي أن تعرض على هذا البرنامج؛ لأنها تحتاج إلى تفصيل أحياناً، والتفصيل هذا ربما يضيع المستمع لكثرته، وهذا هو الذي أرجحه؛ أن المسائل الفرضية تعرض على طلبة العلم في بلادهم، أو يكتب بها كتابٌ خاص إلى أحد العلماء ويجيب عليها؛ لأنه لو بقينا نناقش في الحقيقة فهذا يحتاج إلى وقت. إذا كانت المسألة فرضية تحتاج إلى تفصيل ضيعت المستمعين ولم يستفيدوا منها شيئاً. فهذه المسألة -المسألة الأولى- وهي موت الأول عن امرأتين وخمس بنات وأخ شقيق، مسألته من أربعة وعشرين سهماً، للمرأتين الثمن، ثلاثة من أربعة وعشرين، وللبنات الخمس، الثلثان ستة من أربعة وعشرين، وللأخ الشقيق الباقي خمسة من أربعة وعشرين، نصيب البنت الثانية المتوفاة ما ندري هل إحدى المرأتين أمٌ لها أم لا. هذه واحدة؛ لأنه ليس في السؤال بيان ذلك. ثانياً لا ندري هل هذه البنت أختٌ للبنات الأربع الباقيات من الأب أو شقيقة، ولكن على كل حال سواء كانت شقيقة أم من الأب فالفرض واحد، فنقول: إذا كانت إحدى المرأتين أماً لهذه البنت فإن لها السدس فرضاً، وأما أخواتها سواء كانت أخوات من الأب أو أخوات شقيقات فلهن الثلثان؛ أي: ثلثا نصيب البنت، يبقى الباقي يكون لعمها الشقيق. فصارت المشكلة الآن في السدس، إن كانت إحدى المرأتين أماً لها فإنه يكون لهذه الأم، وإن لم تكن أماً لها فإنه يعود إلى العم، يكون لأخواتها الأربعة الثلثان ولعمها الباقي الثلث. فصار الآن قسم مال البنت الأخيرة كالآتي: يقسم من ستة أسهم، لأخواتها الأربع الثلثان أربعة أسهم، ويبقى سهمان إن كانت إحدى المرأتين أماً لها أخذت سهماً من هذين السهمين، والسهم السادس يكون للعم، وإن لم تكن أماً لها وليس لها أم فإن السهمين يكونان جميعاً للعم. والله الموفق.

أحسنتم. أيها السادة، إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي استعرضنا فيه أسئلة السادة المستمعين.