حكم تحليل المرأة زوجها المعدد بلسانها مخافة منه
مدة الملف
حجم الملف :
918 KB
عدد الزيارات 1249

السؤال:

هذه الرسالة من القصيم، يقول الابن: أنا. يقول ابنك م. ع. س. القصيم: أنا متزوجة شاب جامعي، وقد جاءني منه أولاد وبنات، وقد تزوج علي امرأة. 


الشيخ: ابنتك.

السؤال: أي نعم، هي كاتبة ابنك. وقد تزوج علي امرأة أخرى يؤثرها علي، وأريد أن أعرف ما يلي: هل الزوج إذا طلب مني الحل وحللته بلساني مخافةً منه هل تبرأ ذمته؟

الجواب:


الشيخ: الواجب على الزوج صاحب الزوجتين أن يعدل بينهما بقدر ما يستطيع من القول والفعل والزمن في الاستمتاع وغير ذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل». ولكن الشيء الذي لا يمكن استطاعته كالمحبة والمودة وما يدفع ذلك فإنه لا يؤاخذ به الإنسان لقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾. فإذا كان هذا الرجل الذي أشارت إليه المرأة يميل مع زوجته الأخرى فإن ذلك حرامٌ عليه، ولا يجوز له، وإذا حللته بلسانها دون قلبها فإنه لا يبرأ به إلا في الدنيا، يبرأ به في الدنيا، ولكن قد يكون له عذرٌ عند الله يوم القيامة إذا مال إلى الأخرى وهي قد حللته؛ لأنه لا يعلم ما في قلبها، فإذا كان لا يعلم ما في قلبها فلا يكلف ما لم يعلم، فهو قد يقول: أنت حللتني، فإذا حللتني فأنا لا أعلم ما في قلبك، فأنا مأذونٌ لي من قبلك بأن أميل مع الأخرى. وحينئذٍ يكون معذوراً عند الله. ولكن مع هذا ينبغي للمرأة أن تكون صريحةً حتى يكون زوجها على بينةٍ وبصيرة، فإما أن يطيق العدل بينهما، وإما أن يعجز، وحينئذٍ يخيرها إما أن تبقى على ما هي عليه، وإما أن يفارقها. نعم.