حكم الصوم نفلاً قبل القضاء وهل يجزىء صوم القضاء بنية النفل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1364 KB
عدد الزيارات 1178

السؤال:

سؤالها الثاني تقول: أفطرت في رمضان، وجاء يوم تاسع ولم أصمه، وصمت يوم تاسع علماً أنني أصومه كل سنة، فهل يجزئ عن اليوم الذي أفطرته؟ أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء.

الجواب:


الشيخ: لا يجزئ عن اليوم الذي أفطرته في رمضان إذا نوته نفلاً عن اليوم التاسع لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنما لكل امرئٍ ما نوى». ولا ينبغي لها أن تصوم التاسع نفلاً، وعليها شيء من رمضان. ولكن إذا صامت التاسع بنية أنه من القضاء الذي عليها فلا حرج عليها في ذلك، ويرجى أن يحصل لها الأمران؛ القضاء وأجر صيام هذا اليوم، كما لو دخل الرجل في المسجد والإمام يصلي، فإنه يحصل له بذلك أداء الفريضة وتحية المسجد، هذا مثلها، فإذا صامت التاسع من ذي الحجة ونوت به من القضاء الذي عليها يوماً من القضاء الذي عليها أجزأها من القضاء، ويرجى أن يحصل لها ثواب اليوم، وكذلك في التاسع والعاشر من محرم لو صامتهما ونوت بهما القضاء فإنه يحصل لها الأمران؛ القضاء وأجر صيام هذين اليومين.

السؤال: وإذا صامت على أنه التاسع من ذي الحجة أو التاسع والعاشر من محرم، هل يقع ذلك الصيام عن نفس اليوم أم لا يقع؟


الشيخ: يعني نوته نفلاً؟

السؤال: نعم، نوته نفلاً، وعليها واجب من رمضان؟


الشيخ: هذه المسألة فيها خلافٌ بين أهل العلم، فمنهم من يرى أنه لا يجوز لمن عليه قضاء رمضان أن يتطوع بنفلٍ قبله، ومنهم من يرى أنه يجوز أن يتطوع بنفلٍ قبله؛ وذلك لأن هذا القضاء وقته موسع، فيجوز للإنسان أن يؤخره إلى شعبان إلى أن يبقى بينه وبين رمضان الثاني بمقدار ما عليه، فإذا كان وقته موسعاً فالتنفل قبله جائز كما يجوز للإنسان أن يتنفل قبل صلاة الفريضة في وقتها، يعني يجوز له أن يتنفل إذا دخل وقت الظهر، وبعد صلاة العصر إذا دخل وقت العصر؛ لأن الوقت موسع، فإذا كان مضيقاً بحث لم  يبقَ عليه من شعبان إلا بمقدار ما عليه من رمضان فهنا لا يصح التطوع، وأما مع سعة الوقت فإن التطوع يصح، ولكن يحصل المقصود بدون محظورٍ إذا فعلت ما أشرنا إليه سابقاً بأن نوت بهذا اليوم شيئاً من القضاء عليها.

السؤال: أيضاً تقول في أسئلتها: قد يأتي اليوم التاسع وأنا لم أطهر من العادة الشهرية، فهل لي أن أصومه قضاءً بعد اليوم التاسع؟


الشيخ: لا، لا تصومه قضاءً؛ لأن هذا اليوم يوم معين مخصوص، فإذا فات فقَدَ سنيته، فلو صامت لم يحصل لها أجر صيام ذلك اليوم، وربما يقال أنه يحصل لها؛ لأنها تركته بعذرٍ، كما لو تركت صيام رمضان بعذرٍ فإنها تقضيه. لكن في هذا نظر؛ لأن قضاء رمضان واجب لا بد من فعله، أما هذه سنة فات محلها، والسنة إذا فات محلها سقطت.