بلغت ولم تصم شهر رمضان.. ولم تقضي فماذا يلزمها ؟
مدة الملف
حجم الملف :
809 KB
عدد الزيارات 655

السؤال:

هذه رسالة وردت من، تحمل عدة أسئلة، ووردت من المستمعة الأخت هيفاء عادل من تبوك، تقول في رسالتها: جاءتني العادة الشهرية في سن مبكرة، وعمري ثلاث عشرة سنة، وجاء شهر رمضان ولم أصم طول الشهر؛ لأنني لا أقدر على ذلك، وأستحي أن أخبر أهلي بذلك، وفي السنة التالية صمت شهر رمضان، ولم أصم القضاء حتى الآن، وأستحي أن أخبر أحداً بذلك، ماذا أفعل الآن بعد أن كبرت ومضى على ذلك خمس سنوات؟ أرجو إفادتي ما الذي علي؟ وما الذي يجب أن أفعله؟

الجواب:


الشيخ: الذي ينبغي للمرء المسلم ألا يستحي من الحق، فإن الاستحياء من الحق جبنٌ وخور، والواجب على المسلم أن يكون قوياً شجاعاً في دينه لا سيما حين يتعلق بمثل هذه الفرائض العظيمة، وكان الواجب عليها أن تصوم قضاء رمضان في سنتها، ولكن نظراً إلى أنها فرطت إلى هذه السنة فإن عليها أن تتوب إلى الله سبحانه وتعالى وتعرف أنها أصابت ذنباً فتندم، تلح بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى ليكفر عنها ما مضى، ثم تقضي هذه الأيام التي عليها، إن شاءت قضتها متفرقةً وإن شاءت قضتها متتابعةً؛ لأن الله سبحانه وتعالى حين أوجب قضاء رمضان قال: ﴿فعدةٌ من أيامٍ أخر﴾ ولم يقل متتابعة، ولم يقل مثل رمضان. وأما من أوجب القضاء متتابعاً فإنه لا دليل له؛ لأن التتابع في أداء رمضان إنما وجب ضرورة كونه في رمضان، وأما القضاء فأمره واسع، فالإنسان الذي عليه قضاء أن يؤخره حتى يبقى من رمضان بقدر ما عليه؟