حكم رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وإطالة زمن رفعهما
مدة الملف
حجم الملف :
1302 KB
عدد الزيارات 4112

السؤال:

يقول: أرجو الإجابة عن أسئلتي، كما أرجو توضيح عنوان مراسلة البرنامج. أما مراسلة البرنامج يا أخ محمد صالح مصلح فهي إذاعة المملكة العربية السعودية، الرياض، نور على الدرب. هذه رسالة من سلطان مناور التميمي من الرويضة، يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله.

السؤال: وبعد، نرى كثيراً من المسلمين عند افتتاح الصلاة يرفعون أيديهم عند تكبيرة الإحرام ويطيلون رفعها حتى تصل في بعض الأحيان إلى مدة قراءة الفاتحة، فهل هذا يوافق أحد المذاهب الأربعة، أو جاء ذلك في أثرٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته الكرام أو التابعين لهم بإحسان؟ نرجو توضيح ذلك؛ لأننا لا نملك التوجيه في ذلك لقصر اطلاعنا في هذه الأمور.

الجواب:


الشيخ: لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في رفع اليدين أن تبقى هكذا كما ذكر السائل إلى قرب منتصف الفاتحة، وإنما الوارد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه، كما في حديث ابن عمر ومالك بن الحويرث رضي الله عنهما، ثم إنه ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يرفع يديه أولاً ثم يكبر فيرفع يديه حتى إذا انتهى من الرفع كبر، وورد عنه أنه يرفعهما حين يكبر، فيكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاء الرفع مع انتهاء التكبير. وورد أيضاً صفةٌ ثالثة أنه يكبر ثم يرفع يديه. وكل هذا- أي هذه الصفات الثلاثة أن يكون الرفع قبل التكبير أو بعده أو معه- جائز، والأمر فيه واسع. ومنتهى الرفع كما أشرنا إليه إما المنكبان أو فروع الأذنين، هذا هو منتهى الرفع، لكنه مع ذلك لا يتأخر كما ذكر السائل؛ لأنه ليس كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم سنة، ثم إن محل هذا الرفع في أربعة مواضع في الصلاة؛ عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول.

السؤال: إذاً من ناحية أنه يرفع اليدين ويطيل رفع اليدين هذا لم يرد فيه شيء أبداً لا من الأئمة ولا من السنة؟


الشيخ: نعم نعم، لا من الأئمة فيما نعلم، ولا من السنة أيضاً فيما نعرفه منها، ولهذا ينبغي أن يرشد من يفعل ذلك إلى ما هو سنةٌ حتى يستقيم على النسك الصحيح.

السؤال: هناك أيضاً ما دمنا نتكلم عن رفع اليدين وعن حركة اليدين، هناك بعض المسلمين عندما يسلم يتجه بيده اليمنى إلى جهة اليمين، ثم إذا سلم إلى اليسار أيضاً يتجه بيده اليسرى إلى جهة اليسار، هل هذا شيء من الدين مثلاً؟


الشيخ: هذا له أصلٌ، لكنه نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، كان الصحابة رضي الله عنهم إذا سلموا أشاروا بأيديهم نحو اليمين ونحو اليسار ورفعوها، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيلٍ شمس». ثم بين لهم أنه يكفي أحدهم أن يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله.