رموا الجمرات أيام التشريق قبل الزوال فماذا يلزمهم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
2344 KB
عدد الزيارات 648

السؤال:

مجموعة من الأسئلة بعث بها أيضاً مجموعة من المستمعين؛ عبد العزيز بن أحمد، وناصر بن أحمد، وعبد الله بن عبد الرحمن من المجمعة يقولون، يقول المرسلون: نحن مجموعة من الحجاج رمينا الجمرات الثلاثة في أيام التشريق في الصباح قبل الزوال، فما الذي يلزمنا؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله، أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج بالناس في السنة العاشرة، وأمرهم أن يأخذوا عنه مناسكهم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام هو الإمام المعلم المرشد، وهو الذي يجب أن يُهتدى به ﴿ولقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنا لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً﴾. والنبي عليه الصلاة والسلام لم يرمِ الجمرات الثلاثة في أيام التشريق إلا بعد زوال الشمس، وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم يتحينون هذا الوقت، ولا يرمون إلا بعد زال الشمس، ولم أعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم رخص لأحدٍ أن يرمي قبل زوال الشمس في مثل هذه الأيام، لهذا يكون رميهم واقعاً في غير وقته؛ أي قبل الوقت، والعبادة إذا فعلت قبل وقتها فإنها لا تجزئ لا سيما وأن السؤال عليهم متيسر، فالعلماء هناك كثيرون، ولو سألوا أدنى طالبٍ للعلم لأخبرهم بما يجب عليهم فعله في مثل هذا الأمر، فيكون فعلهم هذا في حكم الترك، كأنهم لم يرموا هذه الجمرات الثلاثة، وعليه فيجب عليهم على حسب ما قاله أهل العلم فيمن ترك واجباً من واجبات الحج فدية؛ أي ذبح شاة في مكة يوزعونها على الفقراء، ولا يأخذون منها شيئاً؛ لأنها بمنزلة الكفارة، وبهذا يتم حجهم إن شاء الله.

 

 

 

السؤال:

إن شاء الله تعالى. سؤالهم الثاني يقولون: ما حكم من خرج من منى في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد أن رمى الجمرات الثلاثة بعد الزوال وبات في مزدلفة وعاد صباح اليوم الثالث من أيام التشريق إلى منى وجلس به قليلاً ثم انصرف إلى البيت ووادع وخرج من مكة إلى أهله؟

الجواب:


الشيخ: هذه المسألة؛ أنهم خرجوا من منى في اليوم الثاني عشر على أساس أنهم أخلصوا حجهم وأتموه، فرجوعهم بعد ذلك إلى منى في اليوم التالي لا يلزمهم المقام بها، بل لهم أن يجلسوا فيها قليلاً أو كثيراً ثم ينصرفوا ثم يطوفوا للوداع ويخرجوا إلى أهليهم.

 

 

 

السؤال:

أيضاً يقولون: مسلمة طافت طواف الإفاضة في الدور الثاني من الحرم، وبعد أن طافت شوطين تعبت فقطعت الطواف وخرجت من مكة. يقولون: هل يلزمها شيء؟ وهل تجبر حجها؟ هل عليها إعادته من قبل؟ نرجو الإفادة.

الجواب:


الشيخ: إذا كانت هذه المرأة تعرف أنها تركت طواف الإفاضة؛ لأنهم يقولون في السؤال أنها خرجت. وأخشى أن تكون الذي تركت هو طواف الوداع.

السؤال: لا، هم يقولون طواف الإفاضة.


الشيخ: ما داموا قالوا طواف الإفاضة وهم متأكدون منه فإن حجها لم يتم حتى الآن؛ لأنه بقي عليها ركنٌ من أركانه، وعليه فهي لا تزال لم تحل التحلل الثاني، فلا يجوز إذا كانت ذات زوجٍ أن تتصل بزوجها حتى تذهب إلى مكة وتطوف طواف الإفاضة حال رجوعها إلى مكة. يرى بعض أهل العلم أنها إذا ذهبت إلى مكة من بلدها فإنها تحرم بعمرة أولاً فتطوف وتسعى وتقصر للعمرة، ثم بعد ذلك تطوف طواف الإفاضة، ثم بعد ذلك إذا رجعت فوراً بعد طواف الإفاضة هذا إذا رجعت فوراً إلى بلدها فإنه لا يجب عليها أن تطوف طواف الوداع للعمرة؛ لأنه في الحقيقة صار آخر عهدها بالبيت.

السؤال: ألا يلزمها شيء؛ لأنها سافرت ولم تطف أيضاً طواف الوداع؛ لأنها لو كانت تستطيع طواف الوداع لطافت طواف الإفاضة؟


الشيخ: في هذه الحال هي تركت طواف الوداع ولكنها معذورةٌ بالجهل فيما يظهر لي أنها تجهل هذا الأمر، فإذا كانت معذورةٌ بالجهل فالأمر في هذا واسع، ربما أنها أيضاً تعبت تعباً جسمياً لا تستطيع معه الطواف لا راكبة لا محمولةً ولا ماشية، فإذا لم يكن لها عذر فإنه يجب عليها أيضاً ما يجب على تارك الواجب في الحج فيما قال أهل العلم، وهو أيضاً فديةٌ تذبح بمكة شاة وتوزع على الفقراء من غير أن يأخذ منها صاحبها شيئاً.

السؤال:

بإذن الله إذا سمعت هذه الحلقة وأدركت الذي يجب عليها ولم تذهب إلى مكة، هل يلزمها شيء؟ أو يبطل حجها؟ أو مثلاً تطوف طواف الإفاضة في العام القادم؟

الجواب:


الشيخ: لا، هي على كل حال الآن معلقة، ما تم حجها ولا تحللت التحلل الثاني، بحيث إنه لا يجوز لها جميع ما يتعلق بالنكاح من عقدٍ أو مباشرة أو غيره، فهي الآن معلقة في الواقع، ولا ينبغي أن تتهاون في هذا الأمر لا سيما والوسائل ولله الحمد متيسرة، فيجب عليها أن تذهب وتطوف لتكمل حجها.