حكم عملية ربط الرحم لوقف الإنجاب
مدة الملف
حجم الملف :
966 KB
عدد الزيارات 17276

السؤال:

في بداية لقائنا هذا نشكر فضيلة الشيخ، وهذه رسالة وردتنا من حمد عنيكش، يقول في آخر رسالته: أرجو الإجابة عن الأسئلة السابقة في أسرع وقتٍ ممكن. نقول يا أخ حمد: نحن لا نترك الرسائل، ونحاول الإجابة عليها في أسرع وقت ممكن، والدليل رسالتك هذه، فقد أذعناها ثاني يوم وصلت إلينا. يقول: المكرم مقدم برنامج نور على الدرب والمجيبين عليه، أرجو الإفادة على الأسئلة التالية. يقول: إنني رجل متزوج ولدي ستة أطفال ولله الحمد بنين وبنات، وعند الولادة الأخيرة لزوجتي تعسرت في الولادة مما اضطرني للذهاب بها إلى المستشفى وعمل لها عملية قيصرية، وقد تمت العملية بنجاح ولله الحمد، وفي خلال العملية عرض علي الطبيب الذي عمل العلمية بأن يربط الرحم حتى لا تلد بعد ذلك؛ لأن الحمل فيه مشقة عليها، وقد وافقت على ذلك، والآن أنا في حيرة من أمري، أرجو إفادتي، هل يلحقني إثم من جراء ذلك؟ وما العمل الآن؟ وما مدى جواز ذلك من عدمه؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد؛ فإنه قد سبق من على هذا المنبر أن قلنا أنه ينبغي للأمة السعي في إكثار أفرادها لما في ذلك من القوة وإتاحة الفرص للأعمال المتنوعة، ومثل هذا العمل الذي عملت -وهو خياطة الرحم حتى لا ينفذ إليه الماء فتحمل- إذا ثبت أنه يلحق بالأم ضرر يخشى عليها منه فهذا لا بأس به، أما مجرد المشقة والضعف فهذا أمرٌ لا بد منه كما قال الله تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهنٍ﴾، وقال تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً﴾ هذا أمرٌ لا بد منه في الحمل، لا بد من المشقة، ولا بد من التعب عند الحمل وأثناء الولادة وبعد ذلك، ولا يجوز أن تعمل عملية توجب عدم الحمل مطلقاً لمجرد المشقة من الحمل أو عند الوضع، ولكن إذا ثبت أن في ذلك ضرراً على الأم ويخشى عليها منه فهذا لا بأس به إذا رضيت الأم بذلك.