الدليل على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالنعال وحكم الصلاة بها في زماننا
مدة الملف
حجم الملف :
1349 KB
عدد الزيارات 935

السؤال:

هذه الرسالة من سيف الدين محجوب من الرياض، يقول في رسالته: ما هو الدليل النقلي على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالحذاء؟ وبما أن المساجد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم غير مفروشة كما هي الآن، ما رأي سعادتكم في أن الأحذية تجلب الأتربة والأوساخ لهذه الفرش؟

الجواب:


الشيخ: أما الدليل النقلي على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في نعليه فإن ما ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه، سئل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه؟ قال: نعم. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في النعلين مخالفة لليهود، وكان يأمر بالاحتفاء أحياناً. فعلى هذا نقول: إذا كان الإنسان عليه نعلان فإنه لا يسن خلعهما من أجل الصلاة، ولا يسن لبسهما من أجل الصلاة أيضاً، وإنما إذا كانت النعال عليه صلى بهما بدون خلع، وإذا لم تكن عليه لم يتقصد أن يصلي بهما، كما يقال كذلك على المسح على الخفين؛ إذا كان عليه خفان فلا ينبغي نزعهما لغسل رجليه، وإذا لم يكن عليه فلا ينبغي لبسهما من أجل أن يمسحهما، ولكن إذا كان الإنسان يخشى من ضرر في هذه المسالة فإنه لا بأس أن يدع ذلك وأن يخلع نعليه. ضرر على المسجد، فإن كثيراً من الناس إذا رأوا من يقتدى به يصلي بنعليه صلوا بنعالهم من غير مراعاةٍ لما ينبغي. والذي ينبغي أن الإنسان إذا أراد دخول المسجد ينظر في نعليه، فإن رأى فيهما أذى أو قذراً مسحه بالتراب حتى يزول، وبذلك تتطهر النعلان، ولكن أكثر الناس اليوم لا يراعون هذا الشرط ولا يتأدبون بهذا الأدب، ولهذا تجدهم يدخلون المساجد من غير أن ينظروا في نعالهم ولا  في خفافهم؛ أي الكنادر وشبهها، وأن ما يكون هكذا بما في نعالهم وكنادرهم من الأذى والقذر حتى إنك أحياناً تجد في نفس المسجد قطعاً من أرواث البهائم، وهذا لا شك أنه خلاف المشروع وخلاف الأدب. فإذا خاف الإنسان أن يقع الناس في هذا الأمر وتركه خوفاً من ذلك -أي: ترك الصلاة في النعلين خوفاً من هذه المفسدة- فنرجو ألا يكون به بأس إن شاء الله.

السؤال: ثم أيضاً اختلاف فرش المساجد عما كانت عليه سالفاً تتأثر بأي شيء من التراب حتى مثلاً لو حاول تنظيف نعله بالتراب، فإن هذا التراب سيؤدي إلى وساخة فرش المسجد.


الشيخ: على كل حال هذا أمره هين، إذا تأدب الإنسان بالأدب الشرعي ونظف خفيه أو نعليه من الأذى هذا أمره سهل؛ لأن غالب المساجد لها فراشون دائماً يلاحظونها في الكنس.