ما هو المشعر الحرام؟
مدة الملف
حجم الملف :
1127 KB
عدد الزيارات 18374

السؤال:

هذه الرسالة من سويلم محمد الشهري من القصيم، يقول في رسالته: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أصحاب الفضيلة العلماء، أرجو الإجابة عن سؤالي هذا. يقول: أرجو إفادتي عن المشعر الحرام، هل هو المسجد الموجود في مزدلفة أم هو جبل؟ فقد قرأت في كتاب عندي أن المشعر الحرام جبل في مزدلفة، وهل إذا كان المشعر جبل ينبغي للحاج أن يصعده ويدعو فيه؟

الجواب:


الشيخ: المشعر الحرام يراد به أحياناً المكان المعين الذي بني عليه المسجد، وهو الذي أتاه النبي عليه الصلاة والسلام حين صلى الفجر في مزدلفة، ركب حتى أتى المسجد الحرام ووقف عنده ودعا الله وكبره وهلله حتى أسفر جداً. والمراد بالمشعر الحرام جميع مزدلفة، أحياناً المشعر الحرم يراد به جميع مزدلفة، وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وقفت هاهنا وجمعٌ كلها موقف». وقد الله عز وجل: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾. وعلى هذا فيكون المشعر الحرام تارةً يراد به المكان المعين الذي وقف عنده النبي صلى الله عليه وسلم وهو الجبل المعروف في مزدلفة وعليه بني المسجد، وأحياناً يراد به جميع مزدلفة؛ لأنها مشعر حرام، وإنما قيدت بالمشعر الحرام لأن هناك مشعراً حلالاً وهو عرفة، فإنه مشعر، بل هو أعظم المشاعر المكانية، فهو مشعر لكنه حلال؛ لأنه خارج أميال الحرام، بخلاف المشعر الحرام بمزدلفة الذي يقف الناس فيه فإنه حرامٌ، ولم تُسَمَّ منى مشعراً حراماً لأنه ليس فيها وقوف، والوقوف الذي بين الجمرات في أيام التشريق ليس وقوفاً مستقلاً، بل هو في ضمن عبادة رمي الجمرات.

السؤال: في قوله «وجمع كلها موقف» المراد به جمع هو مكان مزدلفة؟


الشيخ: المراد بها مزدلفة، وسميت جمعاً لاجتماع الناس بها؛ لأن الناس يجتمعون بها في الجاهلية والإسلام، وقد كانوا في الجاهلية لا تقف قريش في عرفة، وإنما يقفون يوم الوقوف بعرفة يقفون بالمزدلفة؛ لأنهم يقولون: نحن أهل الحرم، فلا نخرج عنه، وإنما نقف في مزدلفة. ولهذا -والله أعلم- سميت جمعاً لاجتماع الناس بها في الجاهلية والإسلام.