حكم من جامع امرأته بعد عمرة التمتع
مدة الملف
حجم الملف :
1342 KB
عدد الزيارات 819

السؤال:

هذه الرسالة من شوعي شائع القزواني من نجران، يقول: أرجو عرض سؤالي هذا على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، حيث إني قد سمعت له حديثاً في العام الماضي يتحدث فيه عن محظورات الإحرام، وفيه شيء لفت نظري، حيث إني جامعت زوجتي بعد أن تلبست الإحرام للعمرة متمتعاً بها للحج، فهل يبطل الحج هذا العام أم تبطل العمرة فقط وأعود للميقات لأخذ عمرة ثانية وليس في حجي شيء؟ وما الفدية لهذا العمل؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله، أما حجه فلا يبطل؛ لأن هذه العمرة منفصلة عنه بإحرام مستقل وتحلل، وكذلك الحج فحجه صحيح ولا شيء فيه، وأن عمرته التي أفسدها فإن الواجب عليه قضاؤها، فإن كان قد قضاها قبل الحج فإحرام من الميقات بدلاً من التي أفسدها فقد أدى ما عليه، وعليه في هذه الحال شاة غير شاة الهدي التي هي للتمتع، فعليه شاة يذبحها من أجل وطئه؛ لأن الوطء في العمرة كما قال أهل العلم يجب فيه شاة، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام. إذاً القاعدة عندهم أن كل ما  أوجب شاة بجماع أو مباشرة فإنه يلحق به من فدية الأذى، وفدية الأذى يخير الإنسان فيها بين ثلاثة أشياء كما قال الله عز وجل: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الصيام ثلاثة، وأن الصدقة إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، وأن النسك ذبح شاة.

السؤال: يعني من فعل فعلة المستمع شوعي شائع القزواني فعليه أن يرجع إلى الميقات.


الشيخ: عليه أن يرجع إلى الميقات الذي أحرم منه بالعمرة التي أفسدها؛ لأن القضاء في حق الأداء، ذلك ما دامت مطوية، فأما القضاء يكون بصفة الأداء تماماً.

السؤال: المستمع شوعي لم يفعل العمرة من رسالته؛ لأنه يسأل الآن، وقد ذهب الحج فهل عليه؟


الشيخ: عليه أن يفعلها الآن ويذبح الشاة التي هي دم جبران إن شاء، وإن شاء أطعم لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام.                                         

السؤال: نرجو إن شاء الله أن يكون شوعي قد استمع إلى إجابة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين على سؤاله.


الشيخ: على أني أيضاً بالمناسبة أنصح إخواني المسلمين أن يصبروا، فالمدة وجيزة وبسيطة، وهم ما دخلوا في الحج والعمرة إلا وهم ملتزمون بأحكام الله تعالى فيهما، فعلى المرء أن يصبر ويحتسب، والحج نوع من الجهاد، أما كون الإنسان لا يحبس نفسه عما حرم الله عليه في هذه المدة الوجيزة فهذا نقص في عزمه وعقله ودينه. الواجب عليه أن يصبر ويحتسب الأجر من الله عز وجل.