حكم ذبح الهدي بعد التحلل
مدة الملف
حجم الملف :
1203 KB
عدد الزيارات 4667

السؤال:

هذه الرسالة من موسى محمد عقبى من الرياض، يقول بعد السلام والتحية: نشاهد في سنوات عديدة كثيراً من اللحوم تذهب هدراً في منى، فهل يجوز لي في يوم العيد أن أرمي جمرة العقبة وأطوف بالبيت وأحلق رأسي وأتحلل وألبس ثيابي وفي اليوم الثاني أو الثالث أذبح فديتي لكي آكل منها وأجد من يأكلها أيضاً؟ أم أنه لا بد من ذبحها قبل التحلل؟

الجواب:

لا بأس أن يذبح الإنسان هديه بعد التحلل، وبهذه المناسبة أحب أن أبين أن الأنساك التي تفعل يوم العيد هي كالتالي: أولاً رمي جمرة العقبة، ثم ذبح الهدي، ثم النحر، ثم الطواف بالبيت والسعي. هذا هو المشروع في ترتيب هذه الأنساك الأربعة، ولكن لو قدم بعضها.

السائل:

أنتم قلتم الرمي ثم الذبح ثم النحر، تقصدون الحلق؟

الشيخ:

نعم؛ الرمي، ثم ذبح الهدي، ثم الحلق أو التقصير، ثم الطواف بالبيت. هذه الأنساك الأربعة تفعل مرتبةً هكذا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ رمى جمرة العقبة، ثم نحر بيده، ثم حلق رأسه، ثم طاف. ولكن لو قدم بعضها على بعض ولا سيما عند الحاجة فلا بأس في ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُسأل يوم العيد في التقديم والتأخير، فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: «افعل ولا حرج». قضية هذا الرجل لهذا السائل تنطبق على هذا الحكم؛ بمعنى أنه يجوز أن يؤخر النحر إلى اليوم الثاني من أيام العيد ويتحلل قبله؛ لأن التحلل لا يرتبط بذبح الهدي، وإنما التحلل يكون برمي جمرة العقبة والحلق والطواف، ففي الرمي والحلق والتقصير يتحلل التحلل الأول، وإذا طاف وسعى تحلل التحلل الثاني، أما النحر أو ذبح الهدي فإنه لا علاقة له بالتحلل.

السائل:

إذاً مثلاً لو رمى جمرة العقبة وحلق يتحلل؟

الشيخ:

يتحلل التحلل الأول، وإذا طاف وسعى تحلل التحلل الثاني.

السائل:

أيها السادة، إلى هنا نأتي إلى نهاية هذا اللقاء، استعرضنا ما وردنا من أسئلة. أحد المستمعين يسأل عن رمى الجمار، وشكري بن علي بن البكري من النماص، يحيى أحمد العنزي من الظهران، سائر ماطر المطيري من عنيزة، عبد الله علي الحشاشي من بلدة نهش، وأخيراً موسى محمد عقيبي من الرياض. هولاء السادة بعثوا إلينا برسائل وعرضناها على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الأستاذ بكلية الشريعة في منطقة القصيم وإمام وخطيب الجامع الكبير بمدينة عنيزة، شكراً لفضيلته، وشكراً لكم أيها السادة، وإلى أن نلتقي نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.