قراءة سورة الإخلاص وصلاة ركعتين عند زيارة القبور
مدة الملف
حجم الملف :
2001 KB
عدد الزيارات 1462

السؤال:

هذه الرسالة من الجمهورية العراقية بغداد من عبدالله حامد، يقترح الأخ عبدالله أن تمدد مدة البرنامج، يقول أن عشرين دقيقة تقربياً لا أراها كافية مما يجعل السادة العلماء يسرعون في إعطاء الإجابة وخطأ بعضها أو كلها أحياناً، ويتمني زيادة البرنامج إلى ساعة، وإذا لم يتسن ذلك فإلى نصف ساعة - نرجو أن يكون ذلك إن شاء الله تعالي يا أخ عبدالله حامد من الجمهورية العراقية - ويقول: لدي مجموعة من الأسئلة أرجو ألا تبقوا منها شيئاً ولو دعا ذلك إلى تفريقها إلى عدة حلقات، سؤاله الأول يقول: عند زيارتي للمقبرة أو مرقد أحد الرجال الصالحين بعد السلام أقرأ سورة الإخلاص ثماني مرات، وأدعو الله للأموات، أو صاحب المرقد، مبتدئاً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أختم قراءتي ودعائي بقولي: وأهد لهم مني ثواب سورة الفاتحة وأقرأها، فهل عملي هذا صحيح؟ وبم تنصحونني؟ وهل يجوز عند زيارتي لقبر رجل صالح صلاة ركعتين لله تعالي بجوار القبر، وقراءة القرآن والدعاء له؟ وهل يجب على من دخل مقبرة أن يقرأ سورة يس؟

الجواب:

هذا السؤال يتضمن عدة فقرات، أرجو أن تعطينيها أولاً بأول.

السائل:

عند زيارتي للمقبرة أو مرقد أحد الرجال الصالحين بعد السلام أقرأ سورة الإخلاص ثماني مرات، وأدعو الله للأموات، أو صاحب المرقد، مبتدئاً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أختم قراءتي ودعائي بقولي: وأهد لهم مني ثواب سورة الفاتحة، وأقرأها، فهل عملي هذا صحيح؟

الشيخ:

نقول: قراءة سورة الإخلاص ثماني مرات بعد السلام هذا لا أصل له من الشرع، وهو من البدع المستحدثة عند فاعليها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة». وكذلك إهداء سورة الفاتحة لهم هو أيضاً من الأمور التي لم يأتِ بها الشرع عند زيارة القبور، وإنما شرع النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور أن يقول الزائر: السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم، فهذا السلام الجامع بين الدعاء لهم وبين السلام والتحية هو خير ما يقوله المرء، بما في ذلك من اتباع السنة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان ثمة أمر أفضل من ذلك لبينه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أعلم الناس بما هو أنفع، وأنصح الناس للخلق، فلا يمكن أن يدع الشيء الأفضل ثم يرشد أمته إلى ما دونه، بهذا ننصح أخانا هذا السائل ألا يتجاوز ما جاءت به السنة عند زيارة القبور.

وأما صلاة الركعتين التي أشار إليها في آخر السؤال عند القبر فهذا إذا كان في مقبرة فإنه لا يجوز؛ لأن الصلاة في المقبرة حرام، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصلوا إلى القبور». فالصلاة إلى القبر - بمعنى أن يكون القبر بينك وبين القبلة - حرام ولا تجوز، وكذلك أيضاً المقبرة كما قال النبي صلي الله عليه وسلم: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام». فالمقبرة ليست محلاً للصلاة، وإنما يستثنى من ذلك الصلاة على الجنازة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه خرج إلى جنازة رجل دفن، أو امرأة كانت تقُم المسجد، فلما علم بها خرج إليها فصلى على القبر صلى الله عليه وسلم، ولا يستثنى شيء من الصلاة يصلى في المقبرة إلا صلاة الجنازة.

السائل:

وهذه أيضاً تختلف عن قصد السائل عبدالله حامد؛ لأن صلاة الجنازة ليس فيها ركوع ولا سجود، أيضاً بقية سؤاله يقول: وهل يجوز الدعاء له؟ وهل يجب على من دخل مقبرة أن يقرأ سورة يس؟

الشيخ:

لا، لا يجب أن يقرأ سورة يس، ولا يشرع أن يقرأ أيضاً، بل نقول له: لا تقرأ، وإنما تفعل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما ذكرناه في أول الجواب.