طافوا للإفاضة ثم نحروا هديهم ثم رموا جمرة العقبة فما حكم فعلهم؟
مدة الملف
حجم الملف :
1091 KB
عدد الزيارات 953

السؤال:

هذه الرسالة من المرسل أخوكم في الله من المنطقة الشرقية ش. ر. ن. يقول: فضيلة المشايخ المجيبين على أسئلة نور على الدرب، أرجو إفادتي عن استفساري هذا، وهو أني حججت، وبعد انصرافي أنا ومن معي من مزدلفة ذهبنا إلى الحرم، ولم نرمِ جمرة العقبة، ثم عدنا إلى منى ونحرنا وحلقنا واسترحنا إلى العصر، ثم ذهبنا للجمرة ورميناها، هل فِعلنا هذا موافق للشريعة الإسلامية أم علينا شيء في ذلك؟ أرجو أن نسمع رداً مذاعاً في القريب.

الجواب:

الحمد لله، فعل الإخوان هذا هو أنهم عندما نزلوا من مزدلفة ذهبوا إلى المسجد الحرام فطافوا طواف الإفاضة ثم رجعوا إلى منى وحلقوا مثلاً ونحروا ثم استراحوا وفي المساء في آخر النهار.

السائل:

لا، هم نحروا قبل الحلق.

الشيخ:

نعم، نحروا ثم حلقوا واستراحوا، وفي آخر النهار رموا جمرة العقبة، فعلهم هذا موافق للرخصة وليس موافقاً للأفضل، وذلك أن الأفضل في يوم العيد أن يفعل الإنسان كما يلي: إذا وصل إلى منى بعد طلوع الشمس بدأ برمي جمرة العقبة، فرماها بسبع حصايات، ثم ذبح هديه، ثم حلق رأسه أو قصره، والحلق أفضل، وبهذا يحل التحلل الأول، ثم ينزل إلى البيت ويطوف طواف الإفاضة ويسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً، أو كان قارناً، أو مفرداً ولم يكن سعى مع طواف القدوم، وبهذا يحل التحلل كله، ثم يرجع إلى منى.

هذه أربعة أشياء يفعلها مرتبةً كالتالي: رمي جمرة العقبة، ثم ذبح الهدي، ثم الحلق أو التقصير، ثم الطواف مع السعي، وهذا هو الأفضل، ولكن إن قدم بعضها على بعض ولا سيما عند الحاجة فلا حرج عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُسأل يوم العيد في التقديم والتأخير، فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج.

ففعل الإخوان هذا موافق للرخصة وليس موافقاً للأفضل، ولا شيء عليهم، ولا دم عليهم.