حكم المفاضلة بين الصحابة ومن أتى بعدهم من أهل العلم
مدة الملف
حجم الملف :
712 KB
عدد الزيارات 1110

السؤال:

حصل خلاف بين أحد الإخوة فقال أحدهم: ابن القيم أعلم في علم الشرع من أبي بكر، وقال الآخر: لا؛ لأن ابن القيم أتى بعد الصحابة ولا يعلم جميع الحديث، وقال: إن أبا بكر كان ملازماً للرسول فعلم جميع الحديث، فأيهما ترجح؟

الجواب:

هل أحد يشك أن أبا بكر أعلم من ابن القيم ومن شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً في علوم الشريعة! لا أحد يشك؛ ولهذا كان قول أبي بكر حجة وقول ابن القيم ليس بحجة.

أما العلوم الأخرى التي حدثت بعد فهذه قد تخفى على أبي بكر -رضي الله عنه- لكن لو كان فيها خير لكان أبو بكر أعلم الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 

السائل:

لكن قد يعلم حديثاً ما سمعه أبو بكر ؟
 

الشيخ:

وما أدرانا أنه لم يسمعه؟
 

السائل:

قد يكون لم يعرف؟
 

الشيخ:

كلمة (قد) هذه غير محققة.
 

السائل:

حديث معاذ الذي قال فيه: (لا تبشرهم)؟
 

الشيخ:

أنت تظن أن أبا بكر -رضي الله عنه- يخفى عليه شيء وهو ملازم للرسول عليه الصلاة والسلام ملازمة تامة؟ أما حديث معاذ فقد يكون الرسول أخبر معاذاً بذلك وقال: (لا تبشرهم) وقد أخبر أبا بكر به. ثم هذا كلام لغو لا يقصد به قائله إلا شراً. كيف يفاضل بين أعلم الأمة وبين من هو في القرن السابع.
 

السائل:

ليس بالفضل بل في العلم؟
 

الشيخ:

والعلم أليس بفضل!
 

الشيخ:

الخلاصة: أن هذا كلام لا يأتي إلا من سفهاء لا يعرفون قدر الصحابة ولا سيما قدر أبي بكر رضي الله عنه.