الجمع بين قوله عليه الصلاة والسلام (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وقوله تعالى (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا)
مدة الملف
حجم الملف :
542 KB
عدد الزيارات 841

السؤال:

الجمع بين حديث «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ ؟

الجواب:

الجمع بينهما أن قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» خاص، وقوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف:204] عام، ما ذكر الله تعالى في الصلاة ولا في غير الصلاة، فيكون هذا العموم مخصوصاً بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ونقول للمأموم مع إمام يجهر بصلاته: اقرأ فاتحة الكتاب فقط، والباقي يجب عليك الإنصات.

وكل أحد يعلم أن النصوص العامة قد يلحقها تخصيص، ولهذا جاء في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم ذات يوم صلاة الفجر ثم انصرف وقال للصحابة: «مالي أنازع القرآن؟» ثم قال لهم: « إذا سمعتم الإمام فلا تقرءوا إلا بأم الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها»" وهذا في صلاة الفجر وهي صلاة جهرية.