تفسير آيات من سورة الذاريات
مدة الملف
حجم الملف :
6680 KB
عدد الزيارات 1220

الحمد لله رب العالمين،وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذا هو اللقاء التاسع والثلاثون بعد المائة من اللقاءات الأسبوعية التي تتم كل يوم خميس، وهذا الخميس هو التاسع عشر من شهر جمادى الثانية عام (1417هـ). نبتدئ هذا اللقاء كالعادة بتفسير القرآن الكريم، وقد انتهينا إلى آخر سورة (ق) ونبتدئ الآن بمعونة الله وتوفيقه بسورة الذاريات.

قال الله تبارك وتعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً ۞ فَالْحَامِلاتِ وِقْراً﴾ [الذاريات:1-2] إلى آخره.

اعلم أولاً: أن البسملة آية من كتاب الله، لكنها آية لا تحسب من السورة التي قبلها، ولا من السورة التي بعدها، ولذلك نقول: إن الفاتحة أول آياتها: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:1] كما جاء ذلك صريحاً في الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قال: «قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» فإذا قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:1] قال الله: «حمدني عبدي» وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:2] قال: «أثنى علي عبدي» وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة:3] قال: «مجدني عبدي» وإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:4] قال: «هذا بيني وبين عبدي نصفين»، فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم﴾ [الفاتحة:5] قال: «هذا لعبدي ولعبدي ما سأل». وبناءً على ذلك لو قرأ الفاتحة بدون أن يقرأ البسملة فصلاته صحيحة؛ لأن البسملة ليست آية من الفاتحة، وتجدون في المصحف أنها معدودة من آياته، فهي رقم (1) لكن هذا مبني على قول ضعيف، والصواب أن آياتها سبع: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۞ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ۞ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ۞ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ۞ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۞ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ * غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:1-7] سبع آيات.

يقول الله عز وجل: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً ۞ فَالْحَامِلاتِ وِقْراً ۞ فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً ۞ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ [الذاريات:1-4]: أقسم الله تعالى بهذه المخلوقات؛ لأنها دالة على عظمته تبارك وتعالى، ولما فيها من المصالح والمنافع.

تفسير قوله تعالى: ﴿والذاريات ذرواً﴾

أما قوله: ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ [الذاريات:1]: فالذاريات هي: الرياح تذروا التراب وغير التراب، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف:45] أي: تفرقه، وفي أمكنة متعددة.

وأقسم الله بالذاريات لما فيها من المصالح الكثيرة، ففي تصريفها حكمة بالغة، فمنها الرياح الدافئة، ومنها الرياح الباردة، على حسب ما تقتضيه حكمة الله عز وجل؛ ولأنها أيضاً -أعني الرياح- تثير سحاباًَ، فيسقي به الله الأرض، ولأنها تسير السفن، ففيما سبق كانت السفن تجري على الرياح، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ [يونس:22].

تفسير قوله تعالى: ﴿فالحاملات وقراً﴾

قال تعالى: ﴿فَالْحَامِلاتِ وِقْراً﴾ [الذاريات:2] المراد بها: السحاب، تحمل المياه مُوَقَّرة، أي: مُثْقَلَة محمَّلة، قال الله تبارك وتعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد:12] ، فهي ثقيلة محمَّلة بمياه عظيمة -بحار- ولذلك تنظر الأرض فتجد الأرض أنهاراً بإذن الله عز وجل.

إذاً: الذاريات: الرياح، والحاملات: السحاب، والارتباط بينهما ظاهر؛ لأن الرياح هي التي تثير السحاب، وأيضاً هي التي تلقح السحاب بالماء، قال الله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ [الحجر:22].

تفسير قوله تعالى: ﴿فالجاريات يسراً﴾

قال تعالى: ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ [الذاريات:3] (الجاريات) هن السفن. (يُسْراً) أي: بسهولة، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة:11] أي: في السفينة، هذه السفن تجري ميسَّرة بإذن الله عز وجل بما يسره الله تعالى من الرياح الطيبة. ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ هي: السفن، تجري بإذن الله عز وجل ميسرة مسهلة، وكلما كانت الريح مناسبة كان سيرها أيسر، جاءت السفن الآن -النارية- التي لا تحتاج إلى الرياح، فصارت أيسر وأيسر، تجدها قرى كاملة تمخر عباب الماء، وتسير بسهولة.

الارتباط بين هذه الثلاثة: أن السحب تحمل الأمطار فتنزل إلى الأرض ويكون فيها الرزق للمواشي والآدميين. الجاريات، يعني: السفن، هي أيضاً تحمل الأرزاق من جهة إلى جهة، لا يمكن أن تصل مثلاً الأرزاق من جهة إلى جهة أخرى بينها وبينها بحر إلا عن طريق السفن.

تفسير قوله تعالى: ﴿فالمقسمات أمراً﴾

قال تعالى: ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ [الذاريات:4] وهم الملائكة، وجَمَعَهُم لأنه يجوز جمع المؤنث باعتبار الجماعات، أي: فالجماعات المقسمات (أمراً) التي تقسم الأمر أي: شئون الخلق، ويحتمل أن يكون أمراً أي: بأمر الله، والمعنى صحيح على كلا التقديرين، فإن هؤلاء الملائكة عليهم الصلاة والسلام يقسمون ما يريد الله عز وجل من أرزاق الخلق وغيرها بأمر الله عز وجل.

هذه أربع جمل: الأولى: الذاريات. الثانية: الحاملات. الثالثة: الجاريات. الرابعة: المقسمات. كل هذه مُقْسَم بها.

تفسير قوله تعالى: ﴿إنما توعدون لصادق﴾

المُقْسَم عليه: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾ [الذاريات:5] أي: ما وعدكم الله تعالى فهو وعد صادق. والصادق هو: المطابق للواقع؛ وذلك لأن الخبر نوعان: نوع يخالف الواقع، وهذا يسمى: كذباً، ونوع يطابق الواقع، وهذا يسمى: صدقاً، سواء كان المخبر عنه ماضياً أو مستقبلاً.

فأقسم الله عز وجل بهذه المخلوقات العظيمة على أن ما يوعَد صادق، فلابد أن يقع، إذا وقع ما نوعَد وهو: البعث يوم القيامة يتلوه الجزاء.

تفسير قوله تعالى: ﴿وإن الدين لواقع﴾ :

ولهذا قال: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات:6]: (الدِّين) يعني: الجزاء، وتعلمون أن الدين يطلق أحياناً بمعنى الجزاء، وأحياناً بمعنى العمل، ففي قوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون:6] المراد به العمل، وفي قوله تبارك وتعالى:﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ۞ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار:17-18] المراد به الجزاء هنا ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ أي: الجزاء لابد أن يقع؛ لأن الله على كل شيء قدير، وقد مر في سورة (ق) أن الله تعالى قال: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ [ق:44].

تفسير قوله تعالى: ﴿والسماء ذات الحبك﴾ :

ثم قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات:7]: (السماء) معروفة. (ذَاتِ) بمعنى: صاحبة. (الْحُبُكِ) أي: الطرق أنها من حسنها كأنها ذات طرق محبوكة متقنة، كما ترون ذلك في جبال الرمل، جبال الرمل تجدها مضلعة، الهواء مع كثرته عليها تكون مضلعة، إذاً: السماء كذلك، ذَاتِ الْحُبُكِ.

تفسير قوله تعالى: ﴿إنكم لفي قول مختلف﴾ :

قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ [الذاريات:8]: إِنَّكُمْ الخطاب للكافرين (لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) أي: يختلف بعضه عن بعض، كيف ذلك؟ بعض الكفار قالوا للرسول عليه الصلاة والسلام: إنه مجنون، هذا قول. وبعضهم قالوا: إنه ساحر، هذا قول. وبعضهم قالوا: إنه كاهن، هذا قول. وبعضهم قالوا: إنه شاعر، هذا قول. وبعضهم قالوا: إنه كذاب، هذا قول. فهم مختلفون في النبي صلى الله عليه وسلم، واختلاف الأقوال يدل على كذبها وفسادها، كلما رأيت قولاً مختلفاً متناقضاً، فاعلم أنه باطل وليس بصحيح؛ لأن الحق لا يمكن أن يتناقض، فهؤلاء المكذبون للرسول عليه الصلاة والسلام اختلفوا على ما سمعتم ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾.

تفسير قوله تعالى: ﴿يؤفك عنه من أفك﴾

قال تعالى: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات:9]: (يُؤْفَكُ) بمعنى: يُصْرَف. عَنْهُ قيل: إن الضمير يعود على الرسول عليه الصلاة والسلام; أي: يُصْرَف عن الرسول صلى الله عليه وسلم مَن صُرِف من الناس. وقيل: إن الضمير يعود على القول، وعلى هذا القول تكون (عَنْ) بمعنى (الباء) أي: يؤفك بهذا القول مَنْ أُفِكَ، يُصْرَف بهذا القول عن الحق مَن صُرِف، وهما -أي: المعنيان- متلازمان، والأقرب: أن الضمير في قوله: عَنْهُ يعود على القول؛ لأنه أقرب مذكور ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ۞ يُؤْفَكُ عَنْهُ﴾ أي: عن هذا القول، أي: بسببه مَنْ أُفِكَ أي: مَن صُرِف عن الحق؛ وذلك لأن من البيان سحراً، إذا جاءك رجل بليغ فصيح وصار يورد عليك الشبهات والشكوك، ألست تنخدع بقوله؟ بلى.

هؤلاء المكذبون للرسول عليه الصلاة والسلام عندهم فصاحة، عندهم بلاغة، عندهم تمويه، دجل، فيصرفون الناس، وقوله: مَن صُرِف مَنْ أُفِكَ هل المراد: مَن قدر الله عليه أن يُصْرَف؟ أو المراد: مَنْ أُفِكَ أي: من صرفه هؤلاء المختلفون؟ هما متلازمان أيضاً، فإن هؤلاء الذين يضلون الناس لا يمكن أن يضلوهم إلا بإذن الله عز وجل (من يضلل الله فلا هادي له، ومن يهده فلا مضل له) فهم الذين يأفِكون الناس، أي: يصرفونهم سبباً -هم السبب- لكن المقدر للصرف هو الله عز وجل.

ولكن اعلم -أخي المسلم- أنه لا يمكن أن يصرف عن الحق إلا من علم الله منه أنه ليس أهلاً للحق -نسأل الله لنا ولكم السلامة- ولهذا قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام:124] وكذلك الله أعلم حيث يجعل رسالته في الذين يمتثلونها ويؤمنون بها، ويدل على هذا الذي قلنا قول الله تبارك وتعالى: ﴿ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف:5] ولكن احذر إذا رأيت ضالاً أن تقول: هذا ليس أهلاً للهداية؛ لأن هناك فرق بين القول بالعموم، والقول بالتعيين.

القول بالتعيين حرام؛ لأنك قد ترى شخصاً ضالاً، وتقول: هذا لا يهتدي، وإذا به يهديه الله عز وجل، والعكس بالعكس ربما ترى شخصاً مستقيماً تقول: هذا لا يمكن أن يضل، فإذا به يضله الله، المهم: إياك أن تشهد لمعين، لكن حقيقة أنك إذا رأيت ضالاً متمرداً مستكبراً عن الحق، فإنك بقلبك تستبعد أن الله يهديه، لكن لا تقل: إن الله لا يهديه!

ألم يبلغكم أن رجلاً كان مجتهداً في العبادة، وهناك آخر مُسْرِف على نفسه، فكان يمر به هذا الرجل وينصحه ولكن ذاك يقول: إنك لا تحول بيني وبين ربي، دعني وربي، فقال المجتهد بالعبادة ذات يوم: "والله لا يغفر الله لك" أو قال: "والله لا يدخلك الله الجنة" فقال الله تعالى: «من ذا الذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفر لفلان، إني قد غفرتُ له وأحبطتُ عملك» -نسأل الله العافية- لهذا لا تعجب بنفسك، ولا تيأس من رحمة الله، لا فيما يتعلق بك، ولا فيما يتعلق بغيرك، فإن الله على كل شيء قدير.

لكن نعلم على سبيل العموم أن الإنسان إذا لم يكن أهلاً للهداية، فإنه لن يهتدي، فإذا رأينا هذا الشخص منحرفاً مستكبراً، معانداً فلا شك أنه يغلب على ظننا أنه ليس أهلاً للهداية، لكن ليس لنا أن ننطق بذلك، يحرم علينا أن ننطق، ويُخشى أن يقال لنا كما قيل لهذا الرجل: «قد غفرتُ له وأحبطتُ عملك». وهنا نقطة مهمة وهي: الفرق بين التعيين والإطلاق، مثلاً نحن نشهد لكل مؤمن بأنه في الجنة؛ صح أم لا؟ نعم.

لكن إذا رأينا شخصاً مستقيماً يصلي، ويزكي، ويصوم، ويحج، ويتصدق، ويحسن، ويبر والديه، ويصل رحمه، هل نشهد بأنه في الجنة؟ لا، التعيين شيء، والإجمال شيء آخر، حسن!

رأينا رجلاً كافراً، ملحداً، مُسَلَّطاً على المسلمين، يمزق كتاب الل،ه ويدوسه برجليه، ويستهزئ بالله ورسوله، هل نقول: هذا من أهل النار؟ لا، بل نقول: مَن فعل هذا فهو من أهل النار، والتعيين لا تعين؛ لأنه من الجائز في آخر لحظة أن الله يمن عليه ويهديه، فأنت لا تدري.

لذلك يجب عليكم أن تفرقوا بين التعيين والإطلاق، أو التعيين والإجمال.

مات رجل ونحن نعرف أنه مات على النصرانية حسب ما يبدو لنا من حاله، هل نشهد له بالنار، لا نشهد؛ لأنه أولاً إن كان من أهل النار فسيدخل ولو لم نشهد، وإن لم يكن من أهل النار فشهادتنا شهادة بغير علم، فمثل هذه المسائل لا داعي لها، يعني: لو قال قائل: مات رجل من الروس من الملحدين منهم، مات رجل من الأمريكان من الملحدين منهم، من اليهود من الملحدين، العنه واشهد له بالنار، نقول: ما يمكن، نحن نقول: من مات على هذا فهو من أهل النار، من مات على هذا لعناه.

أما الشخص المعين فلا، ولهذا كان من عقيدة أهل السنة والجماعة قالوا: لا نشهد لأحد بالجنة أو بالنار، إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم، ولكننا نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء، هذه عقيدة أهل السنة والجماعة.