زوجة أخيه تخرج إليه غير متحجبة
مدة الملف
حجم الملف :
1400 KB
عدد الزيارات 913

السؤال:

لي أخ من أب وهو يسكن في بيت ثان، وعندما آتي لزيارتهم هو وأولاده تأتي إلينا زوجته وهي غير متحجبة، وتأتي أحياناً بثياب إلى نصف يديها، وعندما أراها في هذا المنظر أتألم أشد الألم لما يحدث أمامي، وأضطر إلى مقاطعة زيارة أخي وأولاده، وقد تصل إلى أسبوع أو ثلاثة، وعندما يراني يقول لي: لماذا لا تأتي لزيارتنا؟ فأحتج بالمشاغل، علماً بأن زوجته تأتي إلينا في بيتنا وأخبرها بأن هذا الفعل لا يجوز، فتقول لي: الدين بالقلب. فما نصيحتك لي ولها؟

الجواب:

الذي أرى أن تصارح أخاك في الأمر، وألا تتعذر بأشغال موهومة، صارح أخاك فربما يجبر زوجته على أن تتحجب، وذلك أن المرأة لا يحل لها أن تكشف لأحد من أقارب زوجها إلا أن يكونوا من آبائه وأجداده أو من أبنائه وأبناء أبنائه أو أبناء بناته، يعني: الأصول والفروع، أما إخوانه وأعمامه وأخواله وأبناء إخوانه فإنه لا علاقة لهم بزوجته إطلاقاً، وليسوا من محارمها.

فنصيحتي لهذه الزوجة أن تتقي الله -عز وجل- في نفسها أولاً، وأن تتقي الله تعالى في أخي زوجها؛ لأنها بفعلها هذا حالت بينه وبين صلة أخيه، هي السبب في قطيعته لأخيه، فنصيحتي لهذا الأخ:

أولاً: أن يصارح أخاه، ويقول: إن زوجتك لا تقوم بما يجب عليها من تغطية وجهها، وما يجب تغطيته.

ثانياً: أن يأتي إلى أخيه وإذا جاءت الزوجة يقول: انصرفي أو احتجبي. وليكن شجاعاً، وليكن صريحاً، والشيء إذا لم يأتِ بالصراحة ضاعت الأمور.

ثالثاً: أنصح هذه المرأة أن تتقي الله -عز وجل- في نفسها وفي أخي زوجها، بل وفي زوجها؛ لأن زوجها لا يرضى أن يقطعه أخوه.

وأما قولها: إن الإيمان في القلب، فهي حجة واهية داحضة؛ لأنه لو كان في القلب إيمان لصلحت الجوارح، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» وهل يعقل أن قلباً عنده إيمان كامل ولا يقوم بطاعة الله ولا ينتهي عن معصيته، كلما كمل الإيمان في القلب كمل القيام بالطاعة واجتناب المعصية.