الحث على المحافظة على طاعة الله
مدة الملف
حجم الملف :
5812 KB
عدد الزيارات 1063

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فهذا هو اللقاء الثاني والعشرون بعد المائة من اللقاءات التي يعبر عنها بـ(لقاء الباب المفتوح) والتي تتم كل يوم خميس من كل أسبوع. وهذا هو الخميس الحادي والعشرون من شهر ذي الحجة، عام (1416هـ).

نتحدث فيه عما منَّ الله به على الحجاج في هذا العام من الصحة، والأمن، والاستقرار، والنظافة في جميع المشاعر، حتى أدى المسلمون نُسُكهم -ولله الحمد- على أتم وجه، ولكن لا يخلو مثل هذه التجمعات الكبيرة من بعض النواقص ولا سيما ممن ليس عندهم علم بالشريعة ومقاصدها ومواردها.

عامةُ الحجاج جهالٌ عوامٌ، لا يعرفون إلا أنهم أدوا النسك، وأنهم حجوا، وأنهم اعتمروا، لا يشعرون بأن هذه عبادة عظيمة يتلبَّس بها الإنسان من حين الإحرام إلى أن يتحلل، ولذلك تجدهم في عنف عند التلاقي بإخوانهم في المشاعر، وفي الطواف، وفي السعي، وفي رمي الجمرات، وتجد كثيراً منهم لا يقبل النصح؛ لأنه إنما جاء ليؤدي أفعالاً فقط دون أن يُشعر قلبه بأنه في عبادة، وهذا أمر يجب على إخواننا المسلمين كلهم أن يشعروا بأنهم في عبادة من حين الإحرام إلى أن يتحللوا، وينتهي نسكهم.

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وأخبر بأنه: «من حج، ولم يرفث، ولم يفسق رجع» -يعني من ذنوبه- «كيوم ولدته أمه» وهذا يؤدي إلى أن يكون المسلم بعد فراغه من الحج خيراً منه قبل فعل الحج؛ لأنه عاد نقياً من الذنوب.

فلا ينبغي أن يلطِّخ صفحات أعماله بالذنوب بعد أن طهَّره الله تعالى منها، وذلك بالمحافظة على طاعة الله عز وجل:

وأعظمُها وأشدُّها: الصلاة، فإنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي عمود الدين، ولا يُمكن أن يكون دين إلا بِها، ولهذا كان أصح الأقوال من أقوال أهل العلم أن تاركها كسلاً، أو تهاوناً كافر كفراً مُخرجاً عن الملة -والعياذ بالله-.

المحافظة كذلك على أداء الزكاة إلى مستحقيها الذين بيَّنهم الله تعالى في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة:60] .

وكذلك الصوم، والحج، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، والضيافة، وغير ذلك من شرائع الدين، وشعائره.

نسأل الله لنا ولكم الاستقامة والثبات.

تفسير آيات من سورة الانشقاق:تفسير قوله تعالى: (فأما من أوتي كتابه بيمينه): 

يقول الله عز وجل: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ۞ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ [الانشقاق:7-8] :- لما ذكر أن العبد، بل الإنسان -كل الإنسان- كادح إلى ربه (كادح) أي: عامل بجد ونشاط (إلى ربه) أي: أن عمله هذا ينتهي إلى الله عز وجل، كما قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ [هود:123] لما ذكر هذا قال: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق:7] إشارة إلى أن هؤلاء العاملين منهم من يؤتى كتابَه بيمينه، ومنهم من يؤتى كتابَه من وراء ظهره.

﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ : و (أوتي) هنا: فعل مبني لما لم يسم فاعله، فما الذي يؤتيه؟ يحتمل من الملائكة، أو غير ذلك، لا نعلم، المهم أنه يُعطى كتابه بيمينه يستلمه باليمنى.

تفسير قوله تعالى: (فسوف يحاسب حساباً يسيراً): 

قال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾ [الانشقاق:8] أي: يحاسبه الله تعالى بإحصاء عمله عليه، لكنه حساب يسير ليس فيه أي عسر، كما جاءت بذلك السنة: «يدنو رب العزة من عبده فيقرره بذنوبه، فيقول: عملتَ كذا، عملتَ كذا، عملتَ كذا، ويقر بذلك ولا ينكر، فيقول الله تعالى: قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم» ولا شك أن هذا حساب يسير يظهر فيه منةُ الله على العبد، وفرحُه بذلك واستبشارُه ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾: والمحاسب له هو: الله عز وجل، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية:25-26] . ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً ﴾.

تفسير قوله تعالى: (وينقلب إلى أهله مسروراً): 

قال تعالى: ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ [الانشقاق:9] :- ينقلب من الحساب إلى أهله في الجنة مسروراً، أي: مسرور القلب، وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن: «أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر» ثم هم بعد ذلك درجات، وهذا يدل على سرور القلب؛ لأن القلب إذا سُرَّ استنار الوجه.

تفسير قوله تعالى: (وأما من أوتي كتابه وراء ظهره): 

قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ۞ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً ۞ وَيَصْلَى سَعِيراً﴾ [الانشقاق:10-12] :- هؤلاء هم الأشقياء -والعياذ بالله- يؤتَى كتابَه وراء ظهره وليس عن يمينه، وفي الآية الأخرى في سورة الحاقة: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [الحاقة:25]

فقيل: إن من لا يؤتى كتابَه بيمينه ينقسم إلى قسمين:

1- منهم من يؤتى كتابه بالشمال.

2- ومنهم من يؤتى كتابه وراء ظهره.

والأقرب والله أعلم: أنه يؤتى كتابه بالشمال، ولكن يده تُعْكَس حتى تكون من وراء ظهره؛ إشارة إلى أنه نبذ كتاب الله وراء ظهره، فيكون الأخذ بالشمال، ثم تلوى يده إلى الخلف؛ إشارة إلى أنه قد ولى ظهره كتابَ الله عز وجل، ولم يبالِ به، ولم يرفع به رأساً، ولم يرَ بمخالفته بأساً.

تفسير قوله تعالى: ﴿فسوف يدعو ثبوراً ۞ ويصلى سعيراً﴾

قال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً﴾ [الانشقاق:11] يدعو على ويله، أي: يدعو على نفسه بالثبور، يقول: واثبوراه! يا ويلاه! وما أشبه ذلك من كلمات الندم والحسرة، ولكن هذا لا ينفع في ذلك اليوم؛ لأنه انتهى وقت العمل، فوقت العمل هو في الدنيا، أما في الآخرة فلا عمل، وإنما هو الجزاء. ﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً ۞ وَيَصْلَى سَعِيراً﴾ [الانشقاق:11-12] أي: يصلى النار التي تسعَّر به -والعياذ بالله- ويكون مخلداً فيها أبداً؛ لأنه كافر.

تفسير قوله تعالى: (إنه كان في أهله مسروراً): 

قال تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ [الانشقاق:13] :-إنه كان في الدنيا في أهله مسروراً؛ ولكن هذا السرور أعقبه الندم والحزن الدائم المستمر، وارْبُطْ بين قوله تعالى فيمن أوتي كتابه بيمينه: ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ وهذا -والعياذ بالله- كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً تجد الفرق بين السرورين: فالسرور الأول: سرور دائم، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم. والسرور الثاني: سرور زائل، قد ذَهَبَ ﴿كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ أما الآن فلا سرور عنده.

تفسير قوله تعالى: (إنه ظن أن لن يحور): 

قال تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ [الانشقاق:14] أي: لن يرجع بعد الموت، ولهذا كانوا ينكرون البعث ويقولون: لا بعث، ويقولون: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس:78].

تفسير قوله تعالى: (بلى إن ربه كان به بصيراً): 

قال تعالى: ﴿بَلَى﴾ [الانشقاق:15] أي: سيحور ويرجع ﴿إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً﴾ [الانشقاق:15] أي: إنه سيرجع إلى الله عز وجل الذي هو بصير بأعماله، وسوف يحاسبه عليها على ما تقتضيه حكمته وعدله.

تفسير آيات من سورة المطففين: تفسير قوله تعالى: (إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين): 

لما ذكر الله عز وجل أنه ﴿لا يكذِّب بيوم الدين إلا كلُّ معتد أثيم﴾ بيَّن حال هذا الرجل إذا دُعِي إلى الحق وإلى التصديق بخبر الله أنه لا يَقْبَل ذلك ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [المطففين:13] أي: أن هذه الأساطير ليست إلا لإشغال المجالس والتلهي بها فقط، وذلك لأنه -والعياذ بالله- لم يكن مؤمناً، فلا يصل نور -آيات الله عز وجل- إلى قلبه، ويراها مثل أساطير الأولين التي يتكلم بها العجائز والشيوخ، وليس لها أي حقيقة وليس فيها أي جِد.

تفسير قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون): 

قال الله عز وجل: ﴿ كَلَّا﴾ [المطففين:14] أي: ليست أساطير الأولين، ولكن هؤلاء ﴿بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي: اجتمع عليها وحجبها عن الحق.

﴿مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي: من الأعمال السيئات؛ لأن الأعمال السيئات تحول بين المرء وبين الهدى، كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد:17] فمن اهتدى بهدى الله، واتبع ما أمر الله به، وترك ما نَهى الله عنه، وصدَّق بما أخبر الله به، وفاءً منه، -وذلك فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فلا شك أن قلبه يستنير، وأنه يرى الحق حقاً، ويرى الباطل باطلاً، ويعظِّم آيات الله عز وجل، ويرى أنها فوق كل كلام، وأن هدي محمد صلى الله عليه وسلم فوق كل هدي، هذا من أنار الله قلبه بالإيمان.

أما -والعياذ بالله- من تلطخ قلبه بأرجاس المعاصي، وأنجاسها، فإنه لا يرى هذه الآيات حقاً، بل لا يراها إلا أساطير الأولين، كما في هذه الآية ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ وفي (بَلْ) سكتة لطيفة عند بعض القراء، وعند آخرين لا سكتة، فيجوز على هذا أن تقول: ﴿كَلَّا بَلْ ويجوز أن تقول: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ وهذه لا تغير المعنى، أي: سواء سكت أم لم تسكت فالمعنى لا يتغير.

تفسير قوله تعالى: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون): 

قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين:15] أي: حقاً إنهم عن ربهم لمحجوبون، وذلك في يوم القيامة، فإنهم يُحجَبون عن رؤية الله عز وجل، كما حُجِبوا عن رؤية شريعته وآياته، فرأوا أنها أساطير الأولين.

وبهذه الآية استدل أهل السنة والجماعة على ثبوت رؤية الله عز وجل، ووجه الدلالة ظاهر، فإنه لما حَجَب هؤلاء في حال السخط إلا وقد مكَّن للأبرار من رؤيته تعالى في حال الرضا.

فإذا كان هؤلاء المحجوبون فإن الأبرار غير محجوبين، ولو كان الحجب لكل منهم لم يكن لتخصيصه بالفجار فائدة إطلاقاً.

ورؤية الله عز وجل ثابتة في الكتاب، ومتواترة في السنة، وإجماع الصحابة، والأئمة، لا إشكال في هذا أنه تعالى يُرَى حقاً بالعين كما قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:22-23] وقال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾[يونس:26] وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة بأنها النظر إلى وجه الله تعالى، وكما في قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق:35] والمزيد هنا هو بمعنى: الزيادة في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس:26] وكما قال تعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام:103] فإن نفي الإدراك يدل على ثبوت أصل الرؤية، ولهذا كانت هذه الآية مما استدل به السلف على رؤية الله، واستدل به الخلف على عدم رؤية الله، ولا شك أن الآية دليل عليهم بأن الله لم ينفِ بها الرؤية، وإنما نفى الإدراك، ونفي الإدراك يدل على ثبوت أصل الرؤية.

فالحاصل: أن القرآن دل على ثبوت رؤية الله عز وجل حقاً بالعين، وكذلك جاءت السنة بذلك صريحة، حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون الشمس صحواً ليس دونها سحاب» «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تُضامون في رؤيته»

وقد آمن بذلك الصحابة رضي الله عنهم، والتابعون لهم بإحسان من سلف هذه الأمة، وأئمتها، وأنْكَر ذلك من حُجِبَت عقولهم، وقلوبهم عن الحق، فقالوا: إن الله لا يمكن أن يُرَى بالعين، وأن المراد بالرؤية في الآيات هي رؤية القلب، أي: اليقين، ولا شك أن هذا قول باطل، مخالف للقرآن، والسنة، وإجماع السلف.

ثم إن اليقين ثابت لغيرهم -أيضاً- حتى الفجار يوم القيامة سوف يرون ما وعدوا به حقاً ويتيقنونه، وليس هذا موضع الإطالة في إثبات رؤية الله عز وجل، والمناقشة في أدلة الفريقين؛ لأن الأمر ولله الحمد من الوضوح أوضح من أن يطال الكلامُ فيه.

تفسير قوله تعالى: (ثم إنهم لصالوا الجحيم): 

قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ﴾ [المطففين:16] إن هؤلاء الفجار لصالو الجحيم، أي: يصلونها؛ يصلون حرارتها، وعذابها، نسأل الله العافية.

﴿ثُمَّ يُقَالُ﴾ [المطففين:17] تقريعاً لهم وتوبيخاً ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين:17] فيجتمع عليهم العذاب البدني، والألم البدني، بصَلْي النار، وكذلك العذاب القلبي بالتوبيخ، والتنديم حيث يُقَالُ ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين:17] ولهذا يقولون: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام:27] قال الله تعالى: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام:28].