التحذير من غيبة ولاة الأمر
مدة الملف
حجم الملف :
697 KB
عدد الزيارات 2609

السؤال:

كثرت في هذه الأزمان غيبة ولاة الأمور فما حكم غيبة الحاكم الذي لم يحكم بما أنزل الله؟

الجواب:

غيبة ولاة الأمور محرمة من وجهين:

الوجه الأول: أنها غيبة مسلم، وقد قال الله تعالى : ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً﴾ [الحجرات:12].

الوجه الثاني: أن غيبة ولاة الأمور يترتب عليها من الشرور والفساد ما لا يترتب على غيبة الرجل العادي؛ لأن الرجل العادي إذا اغتيب فإنما عيبه على نفسه، لكن ولي الأمر إذا اغتيب لزم من ذلك كراهة الناس له، وتمردهم عليه، وعدم تقبل توجيهاته وأوامره، وهذه مضرة عظيمة توجب الفوضى، وربما يصل الحال إلى القتال فيما بين الناس.

وأما من لم يحكم بما أنزل الله فيقال: ينكر الحكم بغير ما أنزل الله، ولا ينكر علناً؛ لأنه لا فائدة من إنكاره علناً، وإنما ينكر على الحاكم نفسه، ويكتب إليه بذلك، فإن كان الإنسان يستطيع أن يصل إلى الحاكم بنفسه فهذا المطلوب، وإلا كتب النصيحة وأعطاها من يوصلها إلى الحاكم.