معنى قوله تعالى: (قال الذي عنده علم من الكتاب)
مدة الملف
حجم الملف :
532 KB
عدد الزيارات 2894

السؤال:

قال الله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [النمل:40] من هو هذا الذي عنده علم من الكتاب؟ وبعض الناس يقولون: إنه سليمان نفسه فهل يصح هذا؟

الجواب:

﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [النمل:39] من العفريت هذا؟! عفريت من الجن، هذا عنده علم من الكتاب، قال بعض المفسرين: إله رجل صالح، فدعا الله باسمه الأعظم فحملته الملائكة وأتت به، وأما القول بأنه سليمان فخطأ عظيم؛ لأن هذا الذي عنده علم من الكتاب قال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل:40] كيف يخاطب سليمان نفسه؟ لكن في هذه الآية دليل على أن قوة الملائكة أشد من قوة الجن.

فالجني قال: (آتيك به قبل أن تقوم من مقامك) وكان له ساعة معينة يقوم فيها، أما هذا قال: (آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) فلما رآه في الحال  سبحان الله! آية من آيات الله -عز وجل-، فهو رجل بشر دعا الله -عز وجل- فحملته الملائكة بسرعة وجاءت به.