هل هناك حروف زائدة في القرآن؟
مدة الملف
حجم الملف :
510 KB
عدد الزيارات 718

السؤال:

هل يصح أن يقال: إن في القرآن حروف زائدة؟

الجواب:

أما إذا أراد بكلمة زائدة ففي القرآن حروف زائدة من حيث الإعراب، أما زائدة يعني: ليس لها معنى فهذا ليس بصحيح، فقوله -تبارك وتعالى-: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت:46] الباء من حيث الإعراب زائدة؛ ولهذا لو كانت الجملة في غير القرآن وقلت: وما ربك ظلاماً للعبيد استقام الكلام، لكن من حيث المعنى لا، ليس في القرآن شيء زائد إطلاقاً من حيث المعنى؛ لأننا لو قلنا: في القرآن شيء زائد من حيث المعنى، لزم أن يكون في الكلام ما هو لغو لا فائدة منه، فإذا قال قائل: ما هي الفائدة في الحروف الزوائد في القرآن؟ قلنا: الفائدة التوكيد، فإن هذا من لغة العرب أنهم يؤكدون الشيء بالحروف الزائدة، والقرآن نزل باللغة العربية كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۞نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ۞عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ۞بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء:192-195].

يسأل الرجل: ماذا يريد بالزائد؟ إذا قال: زائد إعراباً، قلنا: صح، وإذا قال: زائد معنى، قلنا: غلط.