حكم القيام وتقبيل اليد للعالم والكبير
مدة الملف
حجم الملف :
936 KB
عدد الزيارات 493

السؤال:

النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما أتى سيدنا سعد بن معاذ ليفصل في أمر أهل المدينة، النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لهم: إذا كان سيدنا سعد قادماً على دابته قوموا إلى سيدكم، هذا ما قرأناه إن كان صحيحاً، ثم ما رأيكم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل أصحابه يقومون إلى سيدنا سعد بن معاذ لينزلوه عن دابته؟ ثم ما رأيكم في تقبيل يد العلماء، هذا يقف جنباً إلى جوار ما قلته أنت من الانحناء إلى عالم أو أكبر سناً؟ وهل رواية سيدنا سعد هل هي صحيحة إلى جانب تقبيل يد العلماء إلى جانب الانحناء لمن نرى أنه أفضل منا مكانة أو علماً أو غير ذلك؟

الجواب:

أما سعد بن معاذ -رضي الله عنه- فإنه لما أقبل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «قوموا إلى سيدكم» لأنه سيد قومه بلا شك، وقال لهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «قوموا إلى سيدكم» وهذا ليس فيه إشكال أن يقال: سيد بني فلان، أو سيد آل فلان.

وأما القيام إليه فلا بأس به -أيضاً- لو أن رجلاً دخل من الباب هنا ثم قمت من مكانك تستقبله فلا بأس، كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قدم وفد ثقيف وهو بالجعرانة فإنه قام -عليه الصلاة والسلام- حين أقبلوا، وهذا لا بأس به.

وأما الانحناء فإنه خضوع ظاهر، الأول: إكرام استقبال وهذا إكرام بلا شك، وأما الانحناء فهو خضوع؛ ولهذا سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: عن الرجل يلقى أخاه أينحني له، قال: «لا» لأن الانحناء لا يجوز إلا لله رب العالمين.

وأما تقبيل يد الأب أو الأم أو الأخ الكبير أو العالم أو الشيخ الكبير احتراماً، فهذا لا بأس به ولا إشكال فيه.
السائل: فيه انحناء.
الشيخ: لا يوجد انحناء أبداً، حتى لو فرضنا أن الرجل الذي تريد أن تقبل يده قصير ونزلت رأسك لتقبل يده فهذا ليس انحناء إكرام، هذا الانحناء للوصول للتقبيل، مع أنه يمكن أن يأخذ بيده ويرفعها ويقبلها وهو واقف تماماً.