معنى قوله تعالى: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب)
مدة الملف
حجم الملف :
576 KB
عدد الزيارات 643

السؤال:

ما معنى قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل:88] ومتى يكون ذلك؟ وما كيفية مرورها؟

الجواب:

يكون ذلك يوم القيامة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ۞وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل:87-88] وهذا معنى كونها هباءً، والقرآن يفسر بعضه بعضاً، ومن فسرها: بأنه دوران الأرض في الدنيا.

فقد قال على الله بلا علم، بل قال ما يخالف قول الله -عز وجل-؛ لأن الله ذكر هذا بعد أن ينفخ في الصور.

وأما قوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ أن يوم القيامة كله يقين ولا يمكن فيه شيء يسمى فيه حسباناً ولا ظناً، فيقال: إن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [الحج:1-2] ومع هذا فإن الله يقول: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ وهذا يكون يوم القيامة.