الإنكار على المخالف في مسائل العقيدة
مدة الملف
حجم الملف :
1202 KB
عدد الزيارات 1438

السؤال:

هل يصح الاعتراض على الشخص بأنه لا يفرق بين المخالف في العقيدة والمخالف في الفروع، أو لا يصح الاعتراض عليه بهذا؟
الشيخ: بأي شيء لا بد، ما هي وجه التسمية؟
السائل: هو يقول: إن المخالف في العقيدة لا ينكر عليه مثل شخص خالف في مسائل الفروع.
الشيخ: أمور العقيدة فيها شيء خفيف وفيها شيء ثقيل.
السائل: مثل أمور الغيبيات والأمور الواردة بالتواتر.

الجواب:

الشيخ: هذا ينكر عليه، لكن في أشياء في العقيدة خفيفة مثلاً: إذا قال: إن الصراط الذي يوضع على النار ليس أدق من الشعرة، ولا أحد من السيف، وإنما هو صراط عادي؛ أي: طريق يسلكه الناس، أو قال مثلاً: الذي يوزن ليس الأعمال ولكنه صاحب العمل أو صحائف الأعمال؛ أي: مسائل في العقيدة اختلف فيها السلف، لكن أمهات العقيدة لم يختلفوا فيها، فمن أنكر ما يكون في يوم القيامة هذا ينكر عليه، فالمهم أن في بعض مسائل العقيدة أشياء خفيفة فيها اختلاف لا ينكر على من خالف فيها، وهناك أصول لا يمكن إنكارها فمن أنكرها أنكرنا عليه.
السائل: هل يوجد في ضابط؟
الشيخ: الضابط تتبع الإنسان لهذه الأمور ويرى مواقع الخلاف.
السائل: يستدلون بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية أن من فرَّق بين أن مسائل العقيدة مسائل أصول لا يجوز الخلاف فيها، وأن هذه مسائل فقه يجوز الخلاف فيها هم المعتزلة.
الشيخ: شيخ الإسلام -رحمه الله- أنكر أن يقسم الدين إلى أصول وفروع، وقال: إن هذا التقسيم حدث بعد القرون الثلاثة؛ لأن هذا التقسيم يرد عليه أشياء، مثلاً: الصلاة هل هي من الأصول أم الفروع؟ يقول: إنها من الفروع، مع أنها من أصل الأصول، ركن من أركان الإسلام العظمى، وما قاله شيخ الإسلام هو الصحيح.

لكن ما كلفنا به فهو نوعان: عقدي وعملي، لا نقول: أصل وفرع، نقول: شيء عقدي يجب علينا اعتقاده وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وعملي وهو شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، هذه الخمسة هذه عملية، والستة التي هي الإيمان بالله وملائكته، إلخ هذه عقدية.

أما أن نقول: أصول وفروع فلا يوجد دليل على ذلك.