حكم العبارات الدعائية (الأول أينما كنت) (نحن معكم أينما كنتم)
مدة الملف
حجم الملف :
757 KB
عدد الزيارات 868

السؤال:

هناك عبارة وجدتها مكتوبة على إحدى الدعايات على أحد أنواع الشاي، تقول: (الأول أينما كنتَ)، وهناك أيضاً عبارة على أحد البنوك تقول: (نحن معكم أينما كنتم)، فلستُ أدري، هل مثل هذه العبارات جائزة على إطلاقها؟ أم أن لها قيوداً؟ أم أنه لا يجوز إطلاقها البتة إلا على ذات الله -عزَّ وجلَّ-؟!

الجواب:

هذه العبارات في الشاي: (الأول أينما كنتَ)، يريد صاحبها: أن هذا النوع من الشاي هو الرقم الأول أينما كان الإنسان، وهذه العبارة لا تنبغي، والمقصود منها: هو الدعاية لهذا الشاي.

ولا أظن أن الذي كتبها يخطر في باله أنه يريد بكلمة (الأول) ما يُراد إذا ذُكِر الله، لا أظن هذا.

وكذلك عبارة (نحن معكم أينما كنتم)، نقول: لا حيَّاكم الله ولا بيَّاكم أيتها البنوك، ولا نريد أن تكونوا معنا، ولا نكون معكم، ونسأل الله -تعالى- أن ييسر تحويل هذه البنوك إلى معاملات إسلامية في أقرب وقت ممكن. فهم يريدون أيضاً أن هذا البنك معك أينما كنت، بمعنى: أنك إذا كنتَ في بلدك استطعت أن تستفيد، وإذا كنت في بلدٍ آخر استطعت أن تستفيد كما حدث الآن في الآونة الأخيرة، ولا أظن أيضاً أنهم يريدون معية الله -عزَّ وجلَّ- لخلقه، لا أظن هذا.

لكن مع ذلك أرى أن تستبدل هذه العبارات. فأما عبارة الشاي فيقال: (هذا أحسن شاي)، إن كان صادقاً، فربما لا يكون أحسن شاي؛ لكن على تقدير أنه صادق.

وأما البنوك فيحسُن أن تُبْدَل العبارة بعبارة أخرى، مثل: (نرجو أن تعيننا على أن تتحول هذه البنوك إلى بنوك إسلامية).