أخذ مالاً ليحج به نيابة عن غيره ويستعين به على قضاء دينه
مدة الملف
حجم الملف :
781 KB
عدد الزيارات 936

السؤال:

ما رأيكم في إنسان يأخذ حجة عن غيره وهو عليه دين، وسينفعه ذلك المبلغ المتبقي في سداد دينه أو في معيشته؟

الجواب:

هذا من حيث إنه لا يضر بأهل الدين قد نقول: إنه جائز؛ لأن هذا الذي أخذ دراهم ليحج بها سينتفع بها في قضاء الدين، لكن يشكل على ذلك مسألة وهي: النية؛ فإن هذا الرجل حج من أجل المال ولم يأخذ المال من أجل الحج، إذا حج الإنسان من أجل المال فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: من حج ليأخذ المال فليس له في الآخرة من خلاق، أي: ما له نصيب من الآخرة؛ لأن الله قال في كتابه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ ۞أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود:15-16] فالمشكلة هنا أن هذا الحاج حج ليأخذ المال، فصارت نيته بعمل الآخرة الدنيا، فجعل عمل الآخرة وسيلة للدنيا، والعكس هو الصحيح؛ أن تجعل الدنيا وسيلة لعمل الآخرة. إذاً نقول لهذا الأخ: لا تأخذ المال لتحج حتى تقضي دينك؛ لأنك في هذه الحال إنما أردت المال فجعلت الحج كأنه تجارة، وكأنه سلعة تريد أن تتكسب بها.