وجوب إعفاء اللحية
مدة الملف
حجم الملف :
750 KB
عدد الزيارات 1201

السؤال:

نسمع أن إعفاء اللحية سنّة، فكيف يكون تاركها آثماً، علماً بأن السنة هي: ما أثيب فاعلها ولم يعاقب تركها؟

الجواب:

أولاً: -بارك الله فيك- السنة تطلق على الواجب، والمستحب، وكونها تطلق على المستحب فقط اصطلاح من الفقهاء؛ ولهذا قال أنس بن مالك: [من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعاً، ثم دار] -أي: قسم بين الزوجتين- والسنة هنا بمعنى الواجب، وسئل ابن عباس عن الرجل يصلي، وهو مسافر ركعتين، فإذا صلى خلف الإمام صلى أربعاً، قال: [سنة نبيكم أو قال: تلك هي السنة]، مع أن إتمام المسافر خلف من يصلي أربعاً واجب.

فإذا كان أحد العلماء عبر أنها سنة، وهو من العلماء السابقين فيعني أنها واجبةـ أي: أن إعفاء اللحية واجب ـ أما من عبَّر بأنها سنة من المتأخرين بعد الاصطلاح الذي اصطلحه الفقهاء، فهو يعني أنها سنة لا يأثم تاركهاـ أي: أن إعفاء اللحية سنة لا يأثم به ـ لكن هذا القول مرجوح، وضعيف، والصواب أنها سنةٌ واجبة؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وحفوا الشوارب»، فيكون حلقها من هدي المشركين، وهدي المشركين واجب الاجتناب؛ لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «من تشبه بقوم فهو منهم».