الخشوع في الصلاة.. أهميته وسبله
مدة الملف
حجم الملف :
2981 KB
عدد الزيارات 763

السؤال:

ما أهمية الخشوع في الصلاة؟ وكيف يكون الإنسان خاشعاً في صلاته؟

الجواب:

أهمية الخشوع في الصلاة على وجهين:

الوجه الأول: أنه كمال للصلاة، بل هو لب الصلاة، وروحها، والخشوع يعني: حضور القلب بحيث إن الإنسان يكون حال الصلاة وهو يقرأ ويركع ويسجد مستحضراً هذه العبادة العظيمة، فلا يفعل هذه الأشياء وقلبه في مكان بعيد.

والوجه الثاني: أن الخشوع في الصلاة أكثر ثواباً، وقد امتدح الله -عز وجل- الذين هم في صلاتهم خاشعون. أما ما يعين على الخشوع فهو: أن الإنسان يفرغ قلبه إذا أقبل على الصلاة تفريغاً كاملاً، ويشعر بأنه واقفٌ بين يدي الله -عز وجل- وأن الله -عز وجل- يعلم ما في قلبه كما يعلم تحركاته في بدنه، ليس كالملوك، يمكن أن تقف أمام الملك متأدباً بظاهرك وقلبك في كل مكان ولا يعلم، لكن الله -عز وجل- يعلم ظاهرك وباطنك، فاستحضر أنك بين يدي الله، وإذا قلت:﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الفاتحة:2] استحضر أن الله يجيبك؛ لأنه ثبت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:« قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين»، فإذا قال:﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الفاتحة:2] قال:« حمدني عبدي»، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة:3] قال:« أثنى عليَّ عبدي»، وإذا قال:﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾[الفاتحة:4] قال:« مجدني عبدي»، وإذا قال:﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:5] قال: «هذا بيني وبين عبدي نصفين»، وإذا قال:﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة:6]، قال:« هذا لعبدي ولعبدي ما سأل». لو أننا استحضرنا هذه المحاورة مع الله -عز وجل- هل يمكن أن تلتفت قلوبنا يميناً أو شمالاً؟ لكن المصلي في غفلة؛ فمن أكبر العون على الخشوع:

أولاً: أن يتعقد الإنسان أنه واقف بين يدي الله.

ثانياً: أن يعتقد أن الخشوع من كمال الصلاة، وأن الإنسان ربما ينصرف من صلاته، وما كتب له منها إلا نصفها أو ربعها أو عشرها.

ثالثاً: أن يعتقد كثرة الثواب بالخشوع، فهذه من الأسباب أن الإنسان يستحضر ذلك، ولهذا قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-:« لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافع الأخبثان» لماذا؟ لأن قلبه مشغول.