تفسير آيات من سورة التكوير
مدة الملف
حجم الملف :
5616 KB
عدد الزيارات 1222

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن هذا هو اللقاء الثاني من شهر ذي القعدة عام: (1413هـ) في يوم الخميس، ونكمل فيه ما تكلمنا عنه فيما سبق من سورة التكوير، حيث قال الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ۞ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ﴾[التكوير:15-16] إلى أن قال: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [التكوير:27].


تفسير قوله -تعالى-: (فلا أقسم بالخنس):

قوله -تعالى-: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ [التكوير:15]: قد يظن بعض الناس أن (لا) نافية، وهي ليست كذلك، بل هي مثُبِته للقسم، ويؤتى بها في مثل هذا التركيب للتأكيد، فالمعنى: أُقْسِم بالخُنَّس، والخُنَّسُ: جمعُ خانسة، وهي: النجوم التي تَخْنِس أي: ترجع، فبينما تراها في أعلى الأفق، وإذا بها راجعة إلى آخر الأفق، وذلك -والله أعلم- لارتفاعها وبُعدها، فيكون ما تحتها من نجوم أسرع منها في الجري بحسب رؤية العين.

وقوله: ﴿الْجَوَارِ﴾ [التكوير:16] أصلها: الجواري بالياء؛ لكن حُذِفت الياء للتخفيف. و ﴿الْكُنَّسِ﴾ [التكوير:16] هي: التي تكنس أي: تدخل في مغيبها، فأقسم الله بهذه النجوم>

ثم أقسم بالليل والنهار، فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ۞ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير:17-18]. فمعنى قوله: ﴿عَسْعَسَ﴾ [التكوير:17] أي: أقبل، وقيل: أدبر، وذلك أن الكلمة (عَسْعَسَ) في اللغة العربية تصلح لهذا وهذا؛ لكن الذي يظهر أن معناها: أَقْبَل ليطابق ما بعده من القسم، وهو: قوله ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير:18] فيكون الله أقسم بالليل حال إقباله، وبالنهار حال إدباره.

وإنما أقسم الله -تعالى- بهذه المخلوقات لعِظَمِها وكونها من آياته الكبرى، فمَن يستطيع أن يأتي بالنهار إذا كان الليل؟! ومن يستطيع أن يأتي بالليل إذا كان النهار؟! قال الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ ۞ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ ۞ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [القصص:71-73].

تفسير قوله تعالى: (إنه لقول رسول كريم): 

فهذه المخلوقات العظيمة، يقسم الله بها لعِظَمِ المُقْسَم عليه، وهو قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير:19]. (إِنَّهُ) أي: القرآن. لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ هو: جبريل -عليه الصلاة والسلام- فإنه رسول الله إلى الرسل بالوحي الذي ينزله عليهم، ووصفه الله بالكرم لحسن منظره، كما قال -تعالى- في آية أخرى: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم:6] قال العلماء: (المِرَّة): الخَلْق الحسن والهيئة الجميلة. فكان جبريل -عليه الصلاة والسلام -موصوفاً بهذا الوصف، فهو كريم.

تفسير قوله تعالى: (ذي قوة عند ذي العرش مكين): 

قال -تعالى-: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير:20] وصفه الله تعالى بالقوة العظيمة، فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- رآه على صورته التي خلقه الله عليها، له ستمائة جناح، قد سَدَّ الأفقَ كلَّه، وذلك مِن عظمته -عليه الصلاة والسلام-.

وقوله: عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ أي: عند صاحب العرش، وهو الله -جل وعلا- والعرش فوق كل شيء، وفوق العرش رب العالمين -عزَّ وجلَّ- قال الله -تعالى-: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ [غافر:15] فذو العرش هو الله -عزَّ وجلَّ- وقوله: (مَكِينٍ) أي: ذو مكانة، أي: أن جبريل عند الله ذو مكانة وشرف، ولهذا خَصَّه الله بأكبر النعم التي أنزلها الله على عباده، وهو الوحي.

فإن النعم -يا إخواني- لو نظرنا إليها لوجدنا أنها قسمان:

الأول: نِعَمٌ يستوي فيها البهائم والإنسان وهي: متعة البدن: الأكل، والشرب، والنكاح، والسكن، هذه النعم يستوي فيها الإنسان والحيوان، أليس كذلك؟! الإنسان يتمتع بما يأكل، وبما يشرب، وبما ينكح، وبما يسكن، والبهائم كذلك.

الثاني: نِعَمٌ أخرى يختص بها الإنسان وهي: الشرائع التي أنزلها الله على الرسل لتستقيم حياة الخلق؛ لأنه لا يمكن أن تستقيم حياة الخلق أو تطيب حياتهم إلا بالشرائع، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل:97] فالمؤمن العامل بالصالحات هو الذي له الحياة الطيبة في الدنيا، والثواب الجزيل في الآخرة، واللهِ لو فتشتَ حياةَ الملوكِ، وأبناءِ الملوك، والوزراءِ، وأبناءِ الوزراء، والأمراءِ، وأبناءِ الأمراء، والأغنياءِ، وأبناءِ الأغنياء، لو فتشت حياتهم، وفتشت حياة من آمن وعمل صالحاً لوجدت الثاني أطيب عيشة، وأنعم بالاً، وأشرح صدراً؛ لأن الله -عزَّ وجلَّ- الذي بيده مقاليد السماوات والأرض تكفل بذلك، فقال: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل:97] فتجد المؤمن العامل للصالحات مستور القلب، منشرح الصدر، راضياً بقضاء الله وقدره، إن أصابه خيرٌ شكر الله على ذلك، وإن أصابه ضدُّه صبر على ذلك، واعتذر إلى الله مما صنع، وعلم أنه إنما أصابه بذنوبه، فرجع إلى الله -عزَّ وجلَّ- قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «عجباً للمؤمن! إنَّ أمرَه كلَّه خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له» وصدق النبي -عليه الصلاة والسلام- إذاً: أكبر نعمة أنزلها الله على الخلق هي: نعمة الدين، الذي به قوام حياة الإنسان في الدنيا والآخرة.

وأنا أسألكم الآن: ما هي الحياة؟ هل هي حياة الدنيا أو حياة الآخرة؟!

حياة الآخرة، الدليل: قوله تعالى في سورة الفجر: ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر:24]، فالدنيا ليست شيئاً، إنما الحياة الحقيقية حياة الآخرة، والذي يعمل للآخرة يحيا حياةً طيبة في الدنيا، كما تلوتُ عليكم الآية، فصار المؤمن العامل للصالحات، هو الذي كسب الحياتين، حياة الدنيا، وحياة الآخرة. والكافر هو الذي خسر الدنيا والآخرة: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر:15].

تفسير قوله تعالى: (مطاع ثم أمين): 

يقول ﴿عزَّ وجلَّ: مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير:21] (مُطاعٍ ثَمَّ) أي: هناك (أمينٌ) على ما كُلِّف به، فجبريل هو المُطاع، فمَن الذي يطيعه؟! قال العلماء: تطيعه الملائكة؛ لأنه ينزل بالأمر من الله، فيأمر الملائكة فتطيعه، فله إمرة، وله طاعة على الملائكة، ثم الرسل عليهم الصلاة والسلام، الذين ينزل جبريل عليهم بالوحي، لهم إمرة وطاعة على المكلَّفين، ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة:92]. ولما أقسم الله -عزَّ وجلَّ- على أن هذا القرآن قول هذا الرسول الكريم الملكي، ففي آية أخرى بيَّن الله -سبحانه وتعالى- وأقسم أن هذا القرآن قول رسول كريم في قوله -تعالى-: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ۞ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ۞ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ۞ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ [الحاقة:38-41] فهل الرسول هناك هو الرسول هنا؟

الجواب: لا. الرسول هنا في سورة التكوير رسولٌ ملكي أي: من الملائكة، وهو جبريل. والرسول هناك رسول بشري، وهو محمد -عليه الصلاة والسلام- والدليل على هذا واضح: هنا قال: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ۞ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ﴾ [التكوير:19-20] وهذا الوصف لجبريل، هو الذي عند الله، أما محمد -عليه الصلاة والسلام- فهو في الأرض، وهناك قال: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ۞ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ۞ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ۞ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ [الحاقة:38-41] رداً على قول الكفار الذين قالوا: إن محمداً شاعر وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ [الحاقة:42]. أيهما أعظم قسماً: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ۞ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ۞ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ۞ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ۞ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ۞ ذِي قُوَّةٍ﴾ [التكوير:15-20] أو ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ۞ وَمَا لا تُبْصِرُونَ ۞ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة:38-40]؟ أيُّ القسَمين أعظم؟ الثاني أعظم، لأنه لا يوجد شيءٌ أعمُّ منه؛ بِمَا ﴿تُبْصِرُونَ ۞ وَمَا لا تُبْصِرُونَ﴾ [الحاقة:38-39]، كل الأشياء إما نبصرها أو لا نبصرها، إذاً: أقسم الله بكل شيء، ولكن هنا أقسم بالآيات العُلْوية فقط؛ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ۞ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير:15-16] والليل، والنهار، هذه آيات عُلْوية أُفُقية، لاحظوا! سبحان الله! تناسب الرسول الذي أُقْسِم على أنه قوله، وهو: جبريل؛ لأن جبريل من عند الله. إذا قال قائل: كيف يصف الله القرآن بأنه قول الرسول البشري، والرسول الملكي؟!

نقول: الرسول الملكي بلَّغه إلى الرسول البشري، والرسول البشري بلغه إلى الأمة، فصار قول جبريل بالنيابة، وقول محمد بالنيابة، فمن القائل الأصلي الأول؟! القائل الأول هو: الله -عزَّ وجلَّ- فالقرآن قول الله حقيقةً، وقول جبريل باعتبار أنه بلَّغه إلى محمد، وقول محمد باعتبار أنه بلغه إلى الأمة.

 تفسير قوله تعالى: (وما صاحبكم بمجنون): 

﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير:22] مَن المراد بقوله: صَاحِبُكُمْ ؟! المراد به: محمد رسول الله، وتأمل أنه قال: "وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ" ، ولم يقل: وما محمد! فكأنه قال: وَمَا صَاحِبُكُمْ الذي تعرفونه، وأنتم وإياه دائماً، فهو صاحب، فقد بقي فيهم أربعين سنة في مكة قبل النبوة، يعرفونه ويعرفون صدقه وأمانته، حتى كانوا يطلقون عليه اسم: (الأمين). وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ أي: ليس مجنوناً، بل هو أعقل العقلاء -عليه الصلاة والسلام- أكمل الناس عقلاً بلا شك، وأسَدُّهم رأياً.

تفسير قوله تعالى: (ولقد رآه بالأفق المبين): 

قال -تعالى-: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ [التكوير:23] أي: رأى جبريل ﴿بِالأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير:23] أي: البيِّن الظاهر العالي، فإن الرسول -عليه الصلاة والسلام- رأى جبريل على صورته التي خُلِق عليها مرتين: مرة في غار حراء . ومرة في السماء السابعة، لما عُرِجَ به -عليه الصلاة والسلام- ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ : أيُّ رؤية هذه؟ هل هي الرؤية التي في غار حراء ، أم الرؤية التي فوق السماء؟ في غار حراء ؛ لأنه يقول: ﴿رَآهُ بِالأُفُقِ﴾ [التكوير:23]، إذاً: محمد في الأرض.

تفسير قوله تعالى: (وما هو على الغيب بظنين): 

قال -تعالى-: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ ﴾[التكوير:24] أي: وما محمد -صلى الله عليه و سلم- على الغيب -أي: على الوحي الذي جاءه من عند الله- بِمُتَّهم، ظنين: بالظاء المُشالَة أي: بِمُتَّهم، من الظن وهو: التهمة، وفيها قراءة بِضَنِينٍ بالضاد، أي: ببخيل، فهو -عليه الصلاة والسلام- ليس بمتهم في الوحي، ولا باخلٍ به، بل هو أشد الناس بذلاً لما أوحي إليه، يُعَلِّم الناس في كل مناسبة، وهو أبعد الناس عن التهمة، لكمال صدقه عليه الصلاة والسلام.

تفسير قوله تعالى: (وما هو بقول شيطان رجيم): 

قال -تعالى-: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ [التكوير:25] أي: ليس بقول أحدٍ من الشياطين، وهم الكهنة الذين توحي إليهم الشياطين الوحيَ، ويكذبون معه، ويخبرون الناس، فيظنونهم صادقين.

ثم قال: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ۞ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [التكوير:26-27]. وندع الكلام على بقية السورة إلى جلسة أخرى؛ لئلا ينتهي بنا الوقت عن الأسئلة.