تفسير أول سورة الغاشية
مدة الملف
حجم الملف :
472 KB
عدد الزيارات 751

السؤال:

يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ۞ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ۞ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ۞ تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً﴾ [الغاشية:1-4] كيف تعمل هذه الوجوه، وتنصب، ثم في الآخرة تصلى ناراً حامية، وهل حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها» موافق لهذه الآية؟

الجواب:

هذه الوجوه خشوعها، وعملها ليس في الدنيا، هذا يوم القيامة؛ لأن الله قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ [الغاشية:2] وكذلك قوله: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ [الشورى:45] فهذا يكون يوم القيامة وليس في الدنيا، وعاملة عملاً لا تعرف ما هو العمل الذي تكلف به يوم القيامة، وناصبة من النصب الذي هو التعب.