تدريس الأعمى للنساء وترتيلهن القرآن أمامه
مدة الملف
حجم الملف :
889 KB
عدد الزيارات 986

السؤال:

ما رأيك في أن هناك مشايخ فاقدي البصر، يدرسون في المدارس الثانوية، أو المتوسطة للبنات، فعندما تريد المرأة قراءة القرآن يجب أن ترتل، فما رأيك في تحسين صوتها أمام هذا الرجل؟

الجواب:

تدريس الأعمى للنساء إذا كان موثوقاً، لا بأس به.

أما إذا كان مشتبهاً فيه، فإنه لا يجوز أن يدرس، بل يجب أن يمنع من التدريس على أي حال كان.

ويبقى السؤال إذا درس، هل يجوز للمرأة أن تنظر إليه؟

والجواب: نعم، يجوز للمرأة أن تنظر إليه بشرط، ألا يكون ذلك عن شهوة؛ لأن نظر المرأة للرجال ليس بحرام، ودليله حديث فاطمة بنت قيس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لها: «اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده»ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يستر عائشة -رضي الله- عنها وهي تنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد.

وأما تلاوة القرآن عند هذا الرجل الأعمى، وتحسين المرأة صوتها بذلك، فأخشى أن يكون فيه فتنة، وأرى أن ترتل القرآن ترتيلاً بدون تحسين الصوت؛ لأن تحسين الصوت خطير بالنسبة للمرأة، ولا سيما الشابة، فقد قال الله -تبارك وتعالى- لنساء نبيه -صلى الله عليه وسلم-: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ [الأحزاب:32] فهي ترتل لكن بصوت عادي، بدون تحسين، ولا ترقيق لصوتها.