الحج عن الميت سواء
مدة الملف
حجم الملف :
1573 KB
عدد الزيارات 852

السؤال:

إن من أكثر المسائل التي يسأل عنها كثير من الناس مسألة الحج عن الميت، هل هناك فرق بين ما إذا أوصى أن يُحَج عنه أو لم يوصِ؟

أرجو الجواب بالتفصيل.

الجواب:

إذا أوصى أن يُحَج عنه وكان المال متوفراً في الوصية فإنه يُحَج عنه؛ لأن الحج بر، وقد قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة:182] بعد قوله: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:181] فيجب أن تنفذ وصيته؛ لأنه أوصى بها، أما إذا لم يوص بها فلا بأس أن يحج عنه بعد موته، ولكن الدعاء له أفضل من الحج عنه؛ ولهذا نقول لمن أراد أن يحج عن أبيه نافلة: اجعلها عن نفسك وادع لأبيك في الطواف، وفي السعي، وفي الوقوف بعرفة ، وفي الوقوف بمزدلفة فذلك خير لك؛ لأن نبيك محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» ما قال: يعمل له، ومعلوم أن سياق الحديث في العمل، فلما عدل -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن العمل إلى الدعاء، علم أن الدعاء له أفضل.