هل يلزم المسافر النازل حضور الجماعة في المسجد ؟
مدة الملف
حجم الملف :
747 KB
عدد الزيارات 936

السؤال:

أيها السادة، أول رسالة بين أيدينا من مسفر بن ضني العتيبي من الرياض يقول: يا فضيلة الشيخ، إذا سافر المسلم مسافة قصر ووصل إلى بلد غير بلد إقامته ويريد أن يقصر الصلاة فيها، هل له ذلك أم يلزمه حضور الجماعة في المسجد الذي في هذا البلد؟ أفيدونا وفقكم الله.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. يلزمه حضور الجماعة في المسجد؛ لأن الأدلة الواردة في وجوب الحضور للجماعة عامة ليس فيها تخصيص، وإذا كان الأمر كذلك فإن الواجب الأخذ بالعموم، وقد استدل النبي صلى الله عليه وسلم على العموم بما يرد من صيغه حينما سئل عن الحمر فقال صلى الله عليه وسلم: لم ينزل علي فيها إلا هذه الآية العامة الشاذة وهي قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ۞ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ فالعموم شامل لجميع أفراده، والمسافر مؤمن، فيجب عليه حضور الجمعة وحضور الجماعة ما دام في بلد تقام فيه الجمعة والجماعة.

السؤال: كيف يقصر الصلاة وهو يحضر مع الجماعة؟

الشيخ: يقصر الصلاة فيما لو فاتته الصلاة أو كان في محل بعيد عن المساجد يشق عليه الحضور ويخشى إذا ذهب على رحله أن يتطول عليه أحد، وما أشبه ذلك مما يضر به عن حضور الجماعة، وأما بدون عذر فيجب عليه حضور الجماعة.